منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وفي السنة النبوية الشريفة أيضا أخبار كثيرة، وردت حول الزكاة، ومكانتها في الإسلام. ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا(1) فهي تمثل الحد الأدنى المفروض في أموال الأغنياء ليرد على فقرائهم، وبقية الأصناف المذكورة في الآية التي بينت في آخرها أنها فرض واجب حيث قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾(2) .

ويؤيد ذلك ما جاء على لسان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عند ما أرسل الداعية الأول معاذ بن جبل إلي اليمن للدعوة الإسلامية، وهو يوصيه بالأوامر الشرعية التي ينبغي أن يركز عليها الداعي، أن قال له في شأن الزكاة المفروضة: " فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة في أموالهم، وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس".(3)

(1) رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر ، ج:1 ص: 12 ورواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر بلفظ مختلف، ج:1 ص:45.

(2) التوبة: الآية: 60

(3) رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ،ج:2 ص: 529.

٥٩ / ١٢١