منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦ويقول بعض العلماء : إن الشخص المتفرِّغ للعبادة: كالصلاة، والصوم، ونحوهما؛ مما يجعله يترك أعماله التي كان يكتسب منها قوته، وقوت عياله، لا ينبغي أن يعطى من الزكاة شيئا؛ لكونه قد ادَّعى الرَّهبانية، ولا رَهبانية في الإسلام. وهذا ما أفتى به كثير من علماء المسلمين .
وأما المتفرِّغ لطلب العلم؛ فإنه يُعطَى من الزكاة بقدر ما يعينه على أداء مهمته؛ لأنه يسعى لمصلحة الأمة جميعا، وليس لنفسه فقط.(1)
المطلب الرابع: أنواع البطالة، وأقسامها:
إن البطالة لها أشكال وأنواع مختلفة، وللاقتصاديين مصطلحات كثيرة في هذا الموضوع، منها:
البطالة الاختيارية، والبطالة الإجبارية،والتعبدية،(2) وهناك أنواع من البطالة يتم النظر إليها من خلال الدورة الاقتصادية؛ فتسمي بطالة دورية،(3) أو بطالة احتكاكية ،(4) وكما ينظر إليها من خلال التنقل بين المهن المختلفة ، ومنها بطالة هيكلية، وهي البطالة التي تحدث نتيجة تغيرات هيكلية في الاقتصاد الوطني ، وهناك بطالة موسمية، أو عَرَضية ، ومنها غير ذلك. وسوف أسلُّط الضوء على بعضها محاولا تحديد نوعيتها، وتمهيدا لخوض المعارك ضدّها عند ما يحين الوقت إن شاء الله تعالى.
فأقول:
1- البطالة الاختيارية:
(1) د: يوسف القرضاوي، مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام: ص:91، مؤسسة الرسالة: ط:5 ، 1404هـ1984م،.بتصرف .
(2) ونعني بالتعبدية أن يظن الإنسان أن بعض مبادئ الإسلام تستدعي ترك العمل وتفضل الفقر وبالتالي فلا يعمل .
(3) وهي البطالة الناتجة عن توقف دوران بعض المنتجات الصناعية عن الرواج مما يؤدي إلي الاستغناء عن عدد كبير من العمال عن العمل في تلك الشركة أو المصنع .
(4) عدم الثبات في عمل معين مما يجعل صاحبه ينتقل من عمل إلي آخر في غالب الأحوال فكأنه يحتك _ يباشر _ كل وقت عملا جديدا.