منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومن هنا اختلف الفقهاء في قدر ما يعطى الفقير، والمسكين من الزكاة، نظرا إلى أن الهدف الأول من الزكاة هو القضاء على الفقر وأشكاله، وأسبابه كلها، وإعطاء الفقير قدر الكفاية. ولذلك رأى بعض العلماء ضرورة إعطاء كل من الفقير والمسكين من الزكاة، القدر الذي يخرجه من الفقر إلى حد الغنى، ومن الحاجة إلى الكفاية. وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى القول بأن كلا من الفقير والمسكين يعطى كفاية العمر، وهو ما يكفيه مدى الحياة؛ بدليل الحديث الذي رواه مسلم عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال فيه : "تحملت حمالة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، قال: ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: _ رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، _ ورجل أصابته جائحة، اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال سدادا من عيش، _ ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال سدادا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة، سحتا يأكلها صاحبها سحتا(1) .

(1) رواه مسلم في صحيحه ،ج:2 ص: 723 والنسائي ،ج:5 ص: 89 ، وابن خزيمة ،ج:4 ص65.

٦٤ / ١٢١