منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٠إذا فليعلم الجميع، أنه ليس هناك طريق للقضاء على مشكلة البطالة، المتمثلة في التسول، والتشرد، إلا بالرجوع إلى توجيهات الكتاب، والسنة؛ لإعطاء كل ذي حق حقه، من مال الله الذي آتاه المسلمين، دون الاعتماد على الأقوال الفارغة، التي من يتكلم بها يصبح كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء.
قال أبو محمد بن حزم الظاهري:" وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين بهم، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، ومن اللباس للشتاء، والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر، والصيف، والشمس، وعيون المارة(1) برهان ذلك قول الله تعالى: ﴿ وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ﴾(2) "
لكي يتمكن ولي الأمر، أو الحكومة على مساندة الرعية، والقيام بحق الكفالة المطلوبة تجاه الشعب، والدولة، فلا بد من وجود موارد ضخمة، وكافية؛ لتحقيق هذا الغرض؛ لذلك شرع الإسلام الاعتماد على كثير من الموارد المالية نذكر منها ما يلي:
1_ الزكاة : التي يجمعها ولي الأمر، ويأخذها من الأغنياء؛ ليردها على الفقراء. قال تعالى: : ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾(3) .
2_ خُمس الغنائم : والغنائم : المال المأخوذ من الكفار بالقتال، يؤخذ خمسه لبيت مال المسلمين. قال تعالى : ﴿ وَاعْلَمُوا أ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾(4) .
(1) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، ت: 456هـ ، المحلى، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ج:6، ص: 156 .
(2) الإسراء، الآية: 27 .
(3) التوبة ، الآية : 103 .
(4) الأنفال، الآية: 14 .