منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠فمن هذا المنطلق نقول : إن الأمر بإحياء الأرض الموات، ليعتبر من أهمِّ الوسائل الناجحة في القضاء على أزمة الفقر والبطالة، وذلك بالنظر إلى العناية البالغة، التي دعا إليها الإسلام فيما يتعلق بموضوع الأرض، لحثّه على عمارتها، واستخراج خيراتها، بُغْية استغلال الموارد، وتوزيع الثروات، والدخول ، وتنمية الناتج، وسد الحاجات العامة، والخاصة. لا ريب أن ذلك يعطينا صورة مهمة عن أهداف هذه الشريعة الغرّاء؛ في تحقيق مصالح الناس؛ بجلب النفع لهم، ودفع الضرر عنهم .
والأرض هي أم الشعب، ووعاء نعم الله عليه، ويتحقق ذلك بأمرين: إما عن طريق استثمار باطنها؛ لاستخراج نفطها، ومخزوناتها، المكونة من المعادن الكثيرة المتنوعة، وإما عن طريق استثمار خيراتها الظاهرة، المتمثلة في مزارعها، ومياهها، وغاباتها، ومراعيها المتعددة. مصداقا لقوله - عز وجل - ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ﴾(1)
وفي آية أخرى ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ﴾(2) ومعنى ذلك أن جميع موارد الحياة، قد خلقها الله لنا، وهي أمانة في أيدينا، ولنا في هذه الأرض حق الاستثمار، والانتفاع، وبذل الجهد الكبير؛ في عمارتها، وتنميتها عن طريق المزارعة، والمغارسة ، والمساقات، والإجارة، وغير ذلك، من كل ما يؤدي إلى التنمية ، والإنتاج.