منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

والتسخير الذي شرعه الله للإنسان، يقابله بالضرورة واجب يقتضى المحافظة على تلك الموارد الطبيعية، كمًا وكيفاً. وذلك عن طريق الحفاظ عليها، ومنع الفساد، أو العبث فيها، أو إبعاد العقل عن التفكير في طرق استغلالها، إذ أن ذلك يتعارض مع الهدف الأسمى الذي أراده الإسلام، وهو الاستفادة من خيرات الأرض، حتى يتسنى لكل فرد من أفراد المجتمع أن يمتلك لنفسه قطعة خاصة، يعمل فيها، ويستثمر منها؛ ما يجعله في غنى عن التسول، وتكفف الناس.

ويؤكد هذا الرأي ما جاء في الحديث الذي رواه هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق" قال مالك والعرق الظالم كل ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حق.(1) وفي هذا الحديث شحذ للهمم، وتشجيع على العمل، وبذل الجهد في الإنتاج، ونهي عن الكسل، والعجز، والبطالة . فالذي لا يجد عملا، فهذا الباب مفتوح أمامه على مدار الساعة، فمن دخله أصبح منتجا قويا، بعد أن كان مستهلكا ضعيفا.

(1) موطأ مالك ،مالك بن أنس أبو عبد الله الأصبحي ، ت 179 ، دار إحياء التراث العربي ، مصر تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، ج:2 ، ص: 743 .

٨١ / ١٢١