منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٧وقد وردت نصوص كثيرة، ترغب المسلمين، وتدعوهم إلى فتح أبواب التعاون فيما بينهم، على أساس الأخوة الإسلامية، من خلال تقديم القروض المالية إلى من يحتاج إليها. ومن بين تلك النصوص ما رواه الإمام الربيع عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مكتوب على باب الجنة، العطية بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر.(1) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "رأيت ليلة أسرى بي، على باب الجنة مكتوبا، الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر؛ فقلت يا جبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة(2) .
وعن أبي الدرداء أنه قال: "لأن أقرض دينارين ثم يرَدَّا، ثم أقرضهما، أحب إلي من أن أتصدق بهما. "(3) لأن فيه تفريجا عن أخيه المسلم، وقضاء لحاجته، وعونا له.
ومن خلال ما ذكر من النصوص الشرعية، وغيرها، نستطيع أن نقول: بأن الإسلام قد ركز على موضوع القرض الحسن ، وشجع عليه في كثير من المواضع ؛ مما يدل على أهميته الكبيرة، ودوره البارز في حقل المجتمع الإسلامي المبارك؛ من حيث إيصال الخير إلى المحتاج ، وإغاثة الملهوف ، وإعانة الفقير، مما يساعد بشكل كبير على احتواء أزمات الفقر، و تخفيف معاناة البطالة، وتوسيع دائرة العمل، لمن يحسن التصرف والاستخدام مع القروض التجارية، بحيث أنه يقترض قرضا يشتري به السلع ، أو آلات العمل، ليشتغل فيه، ويستثمر فوائده ثم يرد رأس المال إلى صاحبه.
البند الرابع: الاعتماد على النفس ، وإدراك المسئولية:
(1) مسند الربيع ج:1 ص: 147 رقم 365
(2) محمد بن يزيد القزويني ، ت، 275، سنن ابن ماجه ، دار الفكر ، بيروت ، ج:2 ص: 812
(3) عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي ، ت: 620، المغني، ط ؛، دار الفكر، بيروت، 1405، ج: 4، ص: 207.