منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وقد فهم الفقهاء من هذه النصوص واجب الأمة بعضها على بعض في المجتمع المتكافل إن توفرت الحاجات الأساسية لكل مواطن ، فلا يحتاج إلى ذل السؤال، ولا يعاني هوان الفقر والبطالة"(1) وهذا التكافل المذكور هدفه الحقيقي هو إقامة مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم وتبادل المنافع فيما بينهم في كافة المجالات كما كان الحال في سيرة عمر بن الخطاب وهدفه الرئيسي في أيام خلافته - رضي الله عنه - ويظهر ذلك جليا في رواية أبي وائل شقيق بن سلمة عنه قوله: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين"(2)

وكما هو شأن الإسلام في مواجهة مشكلات الحياة، وغيرها، فإنك تجده يسلك السلوك نفسه في مشكلة البطالة. ففي الوقت الذي يفتح فيه فرص العمل أمام العاطلين عن العمل، ويزيل العقبات، والعراقيل أمام الفقراء؛ ليعملوا، فإنه يفرض على المجتمع المسئولية الكاملة عن فقرائه، الذين لا يجدون عملا، أو لا تتسع مواردهم للوفاء بحاجاتهم، وذلك من خلال: فريضة الزكاة التي تتمثل في قيمة : 25% من ثروة المجتمع الإسلامي، تجنيها الدولة كل سنة لتردها على الفقراء والمساكين. وقد سبق الحديث عن دور الزكاة في القضاء على البطالة، ولا داعي إلى إعادته الآن .

كما يسعى الإسلام إلى فتح الطريق أمام التطوع، والإحسان للمساهمة الفعالة؛ في خلق ميادين جديدة للعمل، وتوفير فرصه لمن يرغب في ذلك. طبقا لقوله تعالى :

{

(1) د . عبد العزيز الخياط، المجتمع المتكافل في الإسلام ، ط ؛ 3 ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة 1406هـ 1986م، ص: 92 .

(2) رواه بن حزم في المحلى ، ج: 6 ، ص: 158 .

٩٧ / ١٢١