منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٨لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } ?(1) ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾(2) والحق المذكور في هذه الآية غير الزكاة، كما ذهب إليه كثير من المفسرين. وفي الحديث عن شعيب بن الحبحاب قلت يا رسول الله: "في المال حق سوى الزكاة؟ قال: نعم، ثم قرأ وآتى المال على حبه"(3)
وهناك وسائل كثيرة، استخدمها الإسلام في توفير الأموال اللازمة لصندوق مشروعية التكافل الاجتماعي، تحت شعار ( في المال حق سوى الزكاة) منها ما يلي:
أ - الكفارات : العقوبات الدنيوية المكفّرة لبعض الذنوب مثل :
1- كفارة اليمين:قال تعالى في شأن من حلف يمينا ثم حنث فيه: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾(4)
2- كفارة الجماع في نهار رمضان، وقد بيّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث عن الرجل الذي واقع امرأته في نهار رمضان، فقال له : " فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ "(5)
(1) البقرة ، الآية: 177
(2) الذاريات، الآية : 19
(3) رواه الدارقطني ،في سننه ، ج: 2 ، ص: 107 بتصرف .
(4) لمائدة، الآية : 89.
(5) رواه مسلم في صحيحه ، ج: 2، ص: 781 ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، رقم : 1111 .