نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩وكذلك على الغيورين من شباب الإسلام نساء ورجالا ان يحرصوا على اصلاح النفس والاستقامة على الدين، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتناصح في دين الله، والعب من نبع العلم الشرعي لكي يبصرهم في حالك الدروب، وان يعمروا اوقاتهم بالدعاء وقراءة القرآن وان يداموا على طاعة الله وذكره في جميع حياتهم، وان يراقبوه في جميع اقوالهم وافعالهم، ولو ملئت بيوتنا بذكر الله وبقراءة القرآن وبقيام الليل لتحولت إلى شعلة هداية، وإلى طاقات جبارة تقض مضاجع أعداء الإسلام، فمجرد أن يدعو المسلم على عدوه خالصا من سويداء قلبه يذله الله تبارك وتعالى ويرده على اعقابه خاسئا، ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .
واختم حديثي بهذه الابيات التي تذكرنا ببعض ما نسينا من مآسينا :
دماء المسلمين بكل ارض *** تروح رخيصة وتضيع هدرا
وبالعصبية العمياء تعدو *** ذئاب ما رعت لله قدرا
وصيحات الارامل واليتامى*** تفتت اكبدا وتذيب صخرا
وليس لهم مغيث او معين *** كأن الناس كل الناس سكرا
وانهار الدماء بغير ذنب *** تُراق وتزهق الارواح غدرا
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه الكريم وبسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم، اللهم اجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما، واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا معنا شقيا ولا محروما، اللهم انصر الاسلام والمسلمين، واقطع دابر اعداء الدين، وانقذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من قهر اعدائك الكافرين، اللهم اجعلنا بالحق عاملين ، وعلى صراطك مستقيمين، واحشرنا في زمرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه اجمعين، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
( انتهت المحاضرة ونسأل الله ان تكون خالصة لوجهه الكريم، وان ينفع بها شباب المسلمين اجمعين ).