نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١لفضيلة الشيخ العزيز:
عبدالله بن سعيد القنوبي حفظه الله ورعاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اعلى قدر الاسلام ، وبين فيه دلائل الاحكام، وهدانا سبل الخير والسلام، ونصلي ونسلم على خير خلق الله محمد بن عبدالله ،الداعي الى كل خير ، والناهي عن كل شر، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه الابرار الكرام ، وعلى التابعين لهم بإحسان ما تواتر الليل والنهار ..
أما بعد :
فيا أيها الاخوة الكرام ، أخوة الإسلام :
نحييكم بتحية الإسلام المباركة ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
كم تعيش أمتنا من أحداث جسام ، وكم تمر بها من أحداث عظام، وكم تشاهد من ويلات وآهات ، وكم يستنجد بها المستنجدون ، ويستصرخ بها الصارخون ، ذلك لأن هذا الدين هو قوام الحياة ، وعز العالم، وصلاح البشرية ، فموئل الناس إلى هذا الدين، ومرجعهم إلى أهل الدين، مرجعهم إلى المسلمين، وإلى ديار المسلمين، إلى ما ينتظره الناس من المسلمين ليقدموه إلى هذا العالم ، إلى الاشراقات النورانية .
كم تعطش الناس إلى عدل الإسلام ، وكم ذابات المهج لترى وتلمس رحمة الإسلام العالية، كم اشتاق الناس إلى الحرية ، الحرية بمفهومها الواسع ، التي جاء بها شرع الله الحكيم ودينه القويم الإسلام ، الذي يجعل الإنسان حرا لا يعبد إلا الله ، ولا يخاف إلا الله، ولا يراقب إلا الله ، ولا يخاف في الحق لومة لائم.
إن دين الإسلام دين عزة وكرامة ، ودين نبل وشهامة ، يربي أتباعه على كل فضيلة ، وينهاهم عن كل رذيلة ، ويفتح لهم سبل الخير ، والسلف الصالح - أخوة الإيمان - قد تشرب من هذه المعاني الحميدة ، وارتوى من هذا النهر الدفاق ، مياهً عذبة اخصبت القلوب بعد جدبها ، واحيت النفوس بعد مماتها ، وايقظت البصائر بعد غفلتها .