نداء إلى شباب محمد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٨ولكن مع هذا الضعف ومع هذه الضعة ومع هذا الانغماس في الشهوات أصبحت الأمة مخدرة نائمة لا تستطيع أن تقول شيئا، ولا أن تحرك ساكنا ، إذا ذكر لأحدهم الأحداث كذا وكذا، قال: ( يا أخي اليوم معزومين على عشاء وخلينا نروح نتفرج وما تنغص علينا) ، حتى مجرد التفكير لما يحدث لإخوانهم لا يريدونه.
إن الأمر جد خطير في هذه الأيام العصيبة نجد من شباب الإسلام من يستهتر بالقيم والأخلاق، لقد وصلت الأمة مبلغا عظيما من التردي في أوحال الشهوات المرحمة، فبعض شباب الإسلام الذي سيصنع عزته وأمجاده يطارد الفتيات في الشوارع، الشباب الذي يرجى منه عزة الإسلام مشغوا بارسال الرسائل لأي رقم كان وحبذا لو كانت فتاة ، رسائل خليعة وكلمات نابية بعيدة عن الأخلاق والقيم الاسلامية ، عياذا بالله من سخطه واليم عقابه .
فعلينا أخوة الإيمان أن نراجع انفسنا، ولعلني أغلظت في المقال فاعذرونا لأجل ذلك ولكن الغيرة على دين الله، لعلها تصحح بعض مفاهيمنا وتوقظنا من غفلتنا، نحن بحاجة إلى التجديد إلى الاستمساك بحب الله ، لا بد أن يعتصم شباب الإسلام بمواريثهم بالقرآن والسنة ، لا بد أن يقرأوا أمجاد بطولاتهم وأمجاد الفاتحين والعلماء، ولا بد أن يصطحبوا معهم الزاد الوافر من التأريخ الإسلامي الناصع، لا بد أن يرجعوا إلى علمائهم في هذا الوقت، بأن يقفوا آثارهم ويسيروا في ركابهم ويحافظوا على طريقتهم ، فإن بعد الناس عن العلماء ادى بهم الى جهل بأحكام دينهم، وعدم التصور الصحيح لمجريات هذه الحياة .