نعم للانطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نعم للانطلاق لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وعلى آل وصحبه أفضل الصلاة والسلام وكان الأمر صعبا على الرسول صلوات الله وسلامه عليه لأن المجتمع بأسره وقف ضده بل حتى من قرابته الأدنيين من كان أسبق إلى الكفر به - صلى الله عليه وسلم - الحق بقوله تبا لك سائر اليوم كان يشفق على شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويعتز به رغم بقائه على ملة أهله ودين آبائه وأجداده وظل أبو طالب يواجه تحديات قريش وأرادت أم تنتزع منه النبي - صلى الله عليه وسلم - لتعوضه عنه أحد غلمانها لكنه أبى ذلك وقال لهم إنه ليس من الإنصاف أن يغدو لهم ولدهم ويقتلوا ولده . ثم إن قريشا جاءت إلى أبي طالب ووضعته على مفترق طريقين أما أن يكون على نهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيلقى من حربهم وعنتهم ما يريدونه لشخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإما أن يكون معهم فيسلم إليهم الرسول وجاء أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرض عليه أن يخفف عن نفسه لأن المشقة كبيرة والمأساة لا تقف عند حد .

١٠ / ٣٠