نعم للانطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نعم للانطلاق لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

تتبدل والله سبحانه ليس بينه وبين أحد من خلقه وليس بينه وبين أحد من خلقه سببا إلا التقوى فعندا ما يحيد الإنسان عن منهج التقوى لا ريب أنه يلقى العافية المؤلمة كما لقيت هذه الأمة وكما هو الواقع الآن وأنتم تعايشون هذه الأحداث المؤلمة التي هي أن دلت على شيء فإنما على ما وصلت إليه الأمة من دركات الهون بسبب بعدها عن منهج الله ولا ينتشلها من هذا الضياع ولا يرتفع بها عن هذا الدرك الهابط إلا أن تستمسك بحبل الله تعالى وأن تعض بالنواجذ على القرآن الكريم وقد تحققت هيمنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - برسالته الجامعة على ما سبق الرسالات السابقة وتصديق هذه الرسالة للرسالات جميعا وإيمان النبيين برسالته - صلى الله عليه وسلم - عندما أكرمه الله سبحانه وتعالى بهذا الحدث العظيم فكانت إمامته - صلى الله عليه وسلم - بالنبيين من قبل إذ جمعهم الله تعالى له في المسجد الأقصى وأمهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذانا بمكانته وعلو قدره وعظم شأنه عند الله ، هذا ولا ريب أن هذا الحدث كان أبان تعرض الدعوة الإسلامية للكثير الكثير من التحديات فغن هذه الدعوة كما تعلمون أرسل الله سبحانه وتعالى بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - على حين فترة من الرسل بعدما استحكمت الأهواء في النفوس واستبدت الضلالات بالعقول فأصبح الإنسان الذي كرمه الله سبحانه بمنصب الخلافة في هذه الأرض يخضع لإله يصنعه بنفسه يدعوه من دون الله وما أشد هذه الضلالة وما أتعس هذه الحالة وقد تكبر على الناس أن يخلعوا هذه الآلهة التي ألفوها وكانوا يعبدونها من دون الله ويتضرعون إليها متقربين إليها بشتى القرابين شق عليهم أن يخلعوا هذه الآلهة وأن يجتمعوا من هذا التشتت وهذا الاختلاف ليلتقوا جميعا على صراط واحد على ملة حنيفية واحدة ولذلك وقفوا في وجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بكل كبرياء تحدت الجاهلية بكبريائها هذه الدعوة التي بعث بها الرسول الأعظم عليه

٩ / ٣٠