نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢دل ذلك قوله سبحانه وتعالى فيما يحكيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - من مشارفة المرسلين من قبله اليأس وهنالك تؤتي الدعوة ثمارها ويتنزل لطف الله سبحانه وتعالى ليغمر الدعوة والدعاة من المرسلين وأتباعهم فالله تعالى يقول : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآَخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ *حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ *لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُّفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ ) : يوسف : 109 –111 " فنحن علينا أن نأخذ العبرة من ذلك مما حكاه الله تعالى في القرآن عم ينته في خلقه وشأنه مه رسله وما جدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ كان هنالك انفراج بعد هذا الحدث العظيم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي على أثره من لقيهم من الأنصار الذين أمنوا بدعوته - صلى الله عليه وسلم - واستعدوا لإيوائه وإيواء دعوته والوقوف بجانبه وحرب الأحمر والأسود من أجل إيصال هذه الدعوة إلى إرجاء الأرض فتم إنشاء الدولة الإسلامية التي أظلت الأنصار الوافدين إليها بسيوفها ليرفعوا عنهم الظلم وليحموهم من الاضطهاد الذي كان يحيق بهم من قبل أعدائهم ولا ريب أن الإسلام يمر الآن بمنعطف تاريخي خطير فلذلك على بني الإسلام أن يدركوا مسؤوليتهم تجاه هذا الأمر ، الإسلام يتآمر عليه أعدائه وتخاذل الكثير الكثير من أبنائه عن مناصرته فلذلك يجب أن يكون هناك استنفار للدعوة الصحيحة إلى