نعم للانطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نعم للانطلاق لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

الإسلام بحيث يدرك ك واحد من بني الإسلام مسؤوليته تجاه هذا الأمر فعلى كل واحداً من أبناء الإسلام أن يدرك أنه جندي على ثغرة من ثغراته يخشى أن يؤتى هذا الدين من قبله فهو عليه أن يدافعن هذا الدين بما أوتي من قوة ولو كلفه ذلك ثمنه ذلك حياته وأن تكون ثمنا لهذا الأمر ثمنا للمحافظة على الإسلام كيف وهذا هو هدف السلف الصالح ومن المعلوم أن الأمم الأخرى الآن تتطلع إلى ما عند المسلمين بسبب الفشل الذريع الذي أصيب به في مبادئها وفي أفكارها مهما رأيتم من مظهراً خلابا براق ، فإن ذلك يؤذن بمشيئة الله سبحانه تعالى بسقوط حضارة هذا العصر الحضارة المادية وقيام حضارة الإسلام على أنقاض تلكم الحضارات هذا الأمر معروف وقد سجل له الكثير من غير المسلمين بأقلامهم ونطق به الكثير من غير المسلمين بألسنتهم ، فالكل يتطلع إلى عهد جديد عهداً يقوده الإسلام يقوده الحق والهدى عهداً يبنى على تعاليم القرآن وتعاليم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ومما يجدر بنا أن لا يعزب عن أزماننا أن الإسلام مر أيضا بعهود تلكم العهود كانت كالحة سوداء بسبب الانحراف عن منج الحق وبسبب هذا صار جوهر الإسلام تحت الأنقاض والآن أخذت صيحات وصيحات ترتفع وتنادى هذه الأنقاض المتراكمة التي حجبت جوهر الإسلام ليتبين الإسلام على ما هو عليه وهذه الصيحات التي ترتفع من قبل أناس ينتسبون إلى فئات شتى تكاد تجمع على أن المنهج السليم المنهج الصحيح الذي يجب أن يعاد إليه هو المنهج الذي عليه أهل الحق والاستقامة هذا ما أكده الكاتبون سواء الذين أطلعوا على ما عند هذه الطائفة أو الذين لم يطلعوا ولكن هدتهم الفطرة إلى ذلك فثم كتابات متعددة تدل على ذلك سواء من ناحية فكرية أو من ناحية سياسية ينادي الكثير الكثير بالعودة إلى هذا ومن رجع إلى ما كتبه المفكرون يجد من ذلك امراً عجبا ، فعلينا نحن أن نهيئ شبابنا للاضطلاع بهذه المسؤولية والقيام بهذا الواجب وحمل

١٣ / ٣٠