نعم للانطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نعم للانطلاق لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ولا يبعد وضع الرأسمالية عن ذلك إنما الرأسمالية كما تدل على ذلك شواهد التاريخ التي لا يتسع المقام لذكر بعضها الآن وهذا يعني بطبيعة الحال كما تدل على الشباب المسلم الذين يدرسون العلوم الشرعية أن ينفتحوا على هذه الأفكار وليدرسوها دراسة نقد نقدا بناء وبين أيديهم هدى الله تعالى عندهم القرآن الكريم عليهم أن يرجعوا إلى القرآن ليحكموه في كل دقيقة وجليلة في كل جزئية وكلية في كل قليلا وكثير حتى يتبينوا ما هو النافع وما هو الضار ، القرآن الكريم هو كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثر الرد وهو الذي لم تنتهي الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ،من قال قوله صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن اعتصم به فقد هدى إلى صراط مستقيم فتمسكوا بالقرآن واسترشدوا بمراشد القرآن اعتصم أهل الانطلاق لا أهل جمود ، فإن الجمود لا أعني الانطلاق إنما هو بتوجيه القرآن الذي حطم الأمم وهو الذي بالشعوب عن النصوص ، والانطلاق إنما بتوجيه القرآن لا أعني بالانطلاق أن يتجرد الإنسان من هذه التعاليم منطلقا مع بحيث يحاول أن يسخر كل ما في هذا الكون لينسجم مع هذه التعاليم التي هي من عند الله فإن الكون بأسره أنما هو مملكة الله تعالى والقرى هو النظام الرباني الذي يشمل كل ذرة من ذرات هذه الكون فلذلك يجب على الشباب المسلم أن يكون واعيا فأنتم تعلمون أن القرآن الكريم ربى أتباعه على الانفتاح على ما يجري في العالم ولعلي ذكرت لكم عندما افتتح هذا الصرح العلمي حسبما في وجداني الآن بان دلائل القرآن تدل على أنه في أمة عالمية فعليها أن تكون مطلقة على ما يجري في العالم ودليل ذلك أن الله سبحانه أنزل قرآنا يتلى في الصلوات وفي غيرها إلى أن تقوم الساعة ليخبر المؤمنين بما

١٥ / ٣٠