نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) ( آل عمرا : 132 : 133 ) وذكر الله تعالى أن هذه لبيانه التي بعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث النبيون من قبل عندما قال : (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ) ( الشورى : 13 ) ثم إننا نجد في تضاعيف الآيات القرآنية ما يذكره الله سبحانه وتعالى عن المرسلين من قبل أنهم جميعا كانوا يعلنون انهم على الإسلام والله سبحانه وتعالى يشهد لأولئك بالإسلام فالحق سبحانه يقول : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ) ( المائدة : 44 ) ويذكر عن موسى عليه السلام أنه قال لقومه (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ ) " يونس : 84 " ويحكي عن سحرة فرعون أنهم يقولون في دعائهم لله (وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) وذكر الله تعالى يوسف بن يعقوب عليهما السلام ودعائه فحكى تبارك وتعالى عنه قوله (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) " يوسف : 101 " وذكر الله قرية لوط فقال : ((فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ