نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧في سورة البقرة وهو ما حكيناه من قبل قوله (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) " البقرة : 137 " ثم إننا نجد أن الله سبحانه وتعالى يبين أن المؤمنين لا يفرقون بين رسولاً ورسول من حيث الإيمان فيقول الله تعالى : (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) " البقرة " 285 " فلا تفرقه بين رسولا ورسول إذ كلاً منهم جاء من عند الله تعالى بالهدى ودين الحق ، وقد تأكد ذلك عندما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جمع الله الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ما تفرق في تلكم الرسالات جميعاً من الأحكام والهدى ليكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذه الرسالة مهيمنا على تلكم الرسالات السابقة إذ هو بمشيئة الله سبحانه وتوفيقه جاء بالرسالة التي جمعت شتاتها ثم أن سبحانه وتعالى أكرم الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ، والمسجد الحرام كما تعلمون هو أول بيت وضع للناس بشهادة القرآن الكريم وهو بيت الله تعالى العتيق الذي حكى الله سبحانه أن إبراهيم أنزل بجواره بعض ذريته ولجأ على الله تعالى بالدعاء إذ قال كما حكى الله عنه " رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ " " ابراهيم " 37 " وذكر الله سبحانه وتعالى أن إبراهيم