نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨وإسماعيل عليهما السلام جددا بأمر الله يناءة ذلك البيت العتيق ، إذ قال (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ *رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) " البقرة : 127-129 " وكما ترون البيت العتيق حسب دلالة القرآن الكريم كان سابقا على وجود إبراهيم عليه السلام ثم إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام جددا بناء ذلك البيت بأمر الله ليكون بيتا محجوجا تفد إليه وفود الرحمان من أصقاع الأرض وشرع الحج في عهد إبراهيم عليه السلام ، لأن الله تعالى قال له : (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ ) " الحج : 27 " أما المسجد الأقصى المبارك فقد تنزلت حوله رسالات الله على من أختارهم الله سبحانه لحمل أمانته إلى خلقه فكان حرياً أن يجمع بينه وبين المسجد الحرام في هذا الحدث التاريخي العظيم ليكون في ذلك جمع بين المقدسات السابقة وليكون في ذلك دليل على أن هذه الأمة أورثها الله سبحانه وتعالى مقدسات الأمم السابقة الصالحة كما أورثها الله تعالى هداية النبوات السابقة لتتمسك بالعروة الوثقى ولتنزل المنزل الأرفع الذي أرادها الله تبارك وتعالى ولا تنفاد لخيرها وتؤثر على غيرها ولا تتأثر بغيرها وتأم غيرها ولا تتأثم بغيرها لأنها أمة وسطا اختارها الله سبحانه وتعالى لهذا الخير العظيم ، وهذا إنما عندما تكون هذه الأمة غير مفرطة في أمر الله أما عندما تفرط في أمر الله لا