أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٢١وحين رأى السياسة الظالمة التي انتهجها عبيد الله بن زياد والي بنى أمية، قال عبارته المشهورة "إنه والله ما يسعنا المقام مع هؤلاء الظالمين، تجري علينا أحكامهم، مجانبين للعدل، مفارقين للفضل، والله إن الصبر على هذا لعظيم"(1)
… وكانت بين أبي بلال والإمام جابر بن زيد الأزدي(2) علاقة حميمة، ربطت بينهما حتى قيل "إنه كان يستشيره في خططه، وكانا يخرجان معا من البصرة إلى مكة لطلب العلم من الصحابة(3) وذلك بعد أن انضم الإمام جابر إلى هذه الحركة فأصبح رئيسها والمؤسس الحقيقي لها.
… وهكذا نجد أن المحكمة بقيادة أبي بلال، ثم جابر بن زيد، الذي تسلم القيادة من أبي بلال هم أصل الحركة الإباضية.(4)
(1) المبرد: الكامل، 3: 258.
(2) جابر بن زيد الأزدي العماني البصري (أبو الشعثاء) (18هـ-93هـ) إمام محدث تابعي، من عمان، مؤسس المذهب الإباضي، من فقهاء عصره المعدودين، ولد بقرية فرق من أعمال نزوى في عمان، أخذ العلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وثقات الأنصار والمهاجرين، عاصر كثيرا من العلماء مثل: الحسن البصري وعمرو بن دينار وغيرهما، روى عنه الإمام الربيع مسنده عن طريق أبي عبيدة، مسلم بن أبي كريمة التميمي. كما روى عنه البخاري والترمذي والنسائي. انظر: دليل أعلام عمان، 45. معجم أعلام الإباضية، 2،217-222.
(3) محمد ناصر، منهج الدعوة 88 نقلاً عن الرقيشي، مصباح الظلام، مخطوط، 77.
(4) حسين غباش، عمان الديمقراطية، 41.