أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

… الإباضية فرقة تتواصل بفكرها مع فكر المحكمة الأوائل، لها فكرها الذي تعتمد عليه، وأساسها الذي تنطلق منه، وقد عرفوا فيما بينهم بـ "الجماعة المؤمنة" أو جماعة المسلمين، أو أهل الدعوة أو أهل الاستقامة"(1)

… إن مما يميز هذه الحركة أنها لم تسلك سلوكاً متطرفاً، بل ظلت وفية لمسلك الاعتدال الذي تبناه المحكمة الأوائل، وكان على رأس هذه الحركة أبو بلال المرداس بن حدير التميمي(2) الذي كانت سيرته مثالا للالتزام بالمبادئ والأفكار التي آمن بها، ودعا إليها، وتتلخص في إنكار العنف، وعدم استعراض المسلمين المخالفين بالسيف(3) ، وهو أول من سن في العقدة"(4) سياسة حربية إنسانية مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله الكريم، - صلى الله عليه وسلم -(5)

(1) الكندي: أبو بكر احمد بن عبد الله بن موسى، كتاب الاهتداء، 237.

(2) المرداس بن حدير، المعروف بمرداس بن أدية التميمي (ت 61هـ 670م) تابعي من أئمة المذهب الإباضي الأوائل، لازم الإمام جابر بن زيد وأخذ عنه، شارك في صفين وأنكر التحكيم، انشأ جماعة سرية منظمة من أربعين شاريا، أنكر على الخوارج تعرضهم للناس بالسيف، قتل مع أصحابه وهم يصلون الجمعة، بعد هدنة متفق عليها، بينه وبين عباد بن أخضر الذي بعثه عبيد الله بن زياد سنة 61هـ. انظر: معجم أعلام الإباضية 4: 860-863.

(3) الأزكوي: محمد بن جعفر، جامع الأزكوي، 1، 322 .

(4) القعدة: مصطلح أطلق على زعماء الإباضية ومؤسسي مذهبهم، الذين رفضوا سلوك الخوارج في استعراضهم دماء المسلمين وأموالهم. أنظر: د.عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، 64 وما بعدها.

(5) د. محمد ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، 85..

٢٠ / ٢٥٦