أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٤٦* تقوم العقيدة عند الاباضية – أساساً- على التنزيه المطلق لله عز وجل، وكل ما أوهم تشبيها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يجب تأويله بما يناسب المقام ولا يؤدي إلى التشبيه، وأن الله سبحانه وتعالى واحد في ذاته واحد في صفاته.
* الأخذ بالاحوط في مسائل أصول الدين، والتوحيد وتتمثل في أمرين:
أ- تنزيه المولى عن التجسيد والتحيّز، والتشبيه فنفوا الرؤية.
ب- قالوا بالخلود الأبدي، ثوابا وعقابا، فمرتكب الكبيرة إذا مات مصرا على معصية لم يتب منها فهو مخلّد في عذاب الله.
* ومما يتصل بالوعد والوعيد والإيمان والعمل، إنكار أن تكون الشفاعة موعودة لأهل الكبائر، لأنها جزاء بلا عمل، وثمرة بلا جهد.
* ومن أصولهم أن مرتكب الكبيرة - منهم أو من غيرهم- كافر كفر نعمة، أخذا من كتاب الله ومن سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، مع بقائه على الملة وعدم خروجه من دائرة الإسلام، ولذلك فالكفر عندهم كفران:
أ- كفر شرك أو جحود أو مساواة.
ب- كفر نعمة، أو كفر فسوق، أو كفر نفاق، وموجبه ترك فرض من فرائض الدين، أو انتهاك حرمة من حرمات الله، مع عدم الإخراج من الملّة، ودون التجريد من الحقوق.
* اعتبار باقي الطوائف الاسلامية الناطقة بالتوحيد إخوة في الله لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم
فمن أتى من بالجملتين قلنا … إخواننا وبالحقوق قمنا(1)
* أفعال العباد خلق لله تعالى، وفي نفس الوقت كسب للإنسان، وعلى ذلك تدور مسألة حرية العبد وقدرته على الاختيار "وهديناه النجدين"
* يرى الإباضية أن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله والله خالق كل شيء، ووصفه لله تعالى بذلك فهو عندهم مخلوق.
* من مبادئ الفكر الإباضي، الولاية والبراءة، أو ولاية الشخص وبراءة الشخص بحكم الظاهر.
(1) السالمي: عبد الله بن حميد، كشف الحقيقة، مخطوط، 51.