أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين 13-14 لمحمود السليمي
الجزء ١ · صفحة ٦٥… وعلى ذلك يذهب الاباضية إلى أن صفاته تعالى معان اعتبارية، وُصف بها الحق تعالى كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحياة والكلام، وأنها مغايرة للمعاني الحقيقية القائمة بخلقه الموصوفين بها، إذ أنها ليست زائدة على ذات الحق تقدس وتعالى، ولا حاجة إلى دعوى معان زائدة عليه قائمة به، توجد بها تلك المقتضيات، فوجوده سبحانه كافٍ في انكشاف جميع المعلومات له، ولا حاجة إلى دعوى صفة أزلية قائمة بذاته تنكشف عليها المعلومات.(1)
… ويكشف السالمي وجهة نظر الإباضية في صفات الله، فيقول:
ندين أن إله العرش ليس له … شبهٌ وليس له ندّولا مثَلا
وأنه ليس جسماً لاولا عرضاً … لكنه واحدٌ في ذاته كمُلاً
وواحد في الصفات والعبادة والـ … أفعال طرّاً فلا تبغوا به بدلاً(2)
… تقوم فلسفة الإباضية في تفسير آيات الصفات على تأويل كل ما من شأنه أن يوهم التشبيه، من متشابه القرآن الكريم والسنة المطهرة، بما يتناسب مع سياق النص، وينسجم مع قوله تعالى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"(3)
(1) الرواحي: أبو مسلم، نثار الجوهر، مخطوط، ص31، انظر الجيطالي، قواعد الإسلام، 1، 33-34.
(2) السالمي، عبد الله بن حميد، قصيدة غاية المراد، ضمن المجموعة القيمة، 22.
(3) سورة الشورى، أية 11.