وقفات حول المزاح لخالد الخوالدي
الجزء ١ · صفحة ١٣هذه بعض الصور من مزاح النبي صلى الله عليه وسلم وإنكم لترون بأنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان لا يقول إلا حقا في مزاحه وكان يتحرى بمزاحه تطييب النفوس وجلب الأفئدة إليه – عليه أفضل الصلاة والسلام – وهكذا فليكن المزاح 0
المحور ا لخامس : صور من مزاح الصالحين :
فالصالحون كانوا يتمازحون أيضاً ، ولكن كان مزاحهم منضبطاً ، فليس هنالك تعدٍ لحدود الله ، وليس هناك انتهاك لحرمات الله تعالى ، وهم أفضل من فهم الدين عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ورد أن صحابة الرسول – صلى الله عليه وسلم – في بعض الأخبار أنهم كانوا يتقاذفون فيما بينهم بالبطيخ تمازحا ،ولكن في ساعة الجد يكونوا كالجبال الشماء 0
وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة ( رضوان الله تعالى عليها ) أنها قالت : أنها صنعت في يوم من الأيام طعاما وكان معها رسول الله- صلى الله عليه وسلم – وسودة ( رضوان الله تعالى عليها ) أم المؤمنين وكانت سودة لا تحب ذلك الطعام فقالت لها عائشة – وكانت تحبها – كلي . فقالت لها : لا أحبه . قالت لها : كلي وإلا لطخت وجهك به ، فقالت : ما أنا بباغيه قالت عائشة فتناولت شيئا من ذلك الطعام ولطخت به وجهها ، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – ينظر ثم خفض رسول الله – صلى الله عليه وسلم لها ركبته وطلب منها أن تفعل بعائشة كمثل ما فعلت بها 0 قالت: فتناولت شيئا منه ولطخت به وجهها 0
وقد ورد عن أحد التابعين بأنه دخل في يوم من الأيام في مكان للاغتسال فرأى أحد أصحابه وهو عار من غير إزار فأغمض عينيه ودخل فلما دخل صاحبه قال له : منذ متى أصابك العمى يا فلان ؟ فقال له : منذ أن هتكتَ سترك 0