أخطاء شائعة في اللغة العربية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اخطاء شائعة باللغة العربية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

كذلك من الأخطاء التي يرتكبها الناس في المصادر أنهم عندما يأتون بمصدر جَرَّبَ يُجَرِّب يقولون : تَجْرُبَة وهذا خطأ كبير كما قلت ليس هنالك مصدر يأتي على وزن تَفْعُلَة إلا تَهْلُكَة وإنما هي : تَجْرِبَة فالتَجْرِبَة هي مصدر لجَرَّبَ يُجَرِّب وجَرَّبَ على وزن فَعَّلَ يُفَعِّل وفَعَّلَ يُفَعِّلُ عندما يكون معتلا يكون مصدره تَفْعِلة ويقل العكس. لفَعَّلَ تَفعيل قس وتَفْعلة لمثل زَكَّى ويَقلَّ العكس له أي يقل العكس بحيث يكون الصحيح مصدره على وزن تَفْعِلَة كتَذْكِرَة وتَبْصِرَة وتَجْرِبَة ويكون المعتل وزنه على تفعيل كما يقول الشاعر :

وهي تُنَزِّي دلوها تَنْزِيا.

وإنما في الأصل في الصحيح أن يكون مصدره على وزن التفعيل كجَرَّب يجرِّب تجريبا وعظَّم يعظِّم تعظيما وجلَّل يجلِّل تجليلا وكرَّم يكرِّم تكريما . ولكن مع هذا جاءت مصادر كما قلت على وزن تَفْعِلَة وكما بين ابن مالك أن ذلك من القليل ومن بينها تجربة فلا معنى لأن يقول قائل : تجرُبة .

ومن الأخطاء التي تتردد على الألسن في وقتنا هذا أنهم عندما يذكرون القَبول يقولون : القُبول كأنهم لا يتلون القرآن كأنهم لم يقرع مسامعهم قول الله تعالى: ((فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ )) مع أن القَبول هو المصدر الوحيد الذي يأتي على وزن فعول وإنما ألحق به إسما مصدرين وهما : الوَلوع والوَزوع ونجد الناس يعكسون الأمر ما كان مصدره على فُعُول ينطقون به بخلاف ذلك فيقولون فيه : فَعول فالخُلوف كثيرا ما أسمع الناس يقولون : لخَلوف فم الصائم وهو : لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وقد نص شراح السنة فضلا عن أئمة العربية بأن قراءة من يقرأ الخلوف بفتح الخاء خطأ .

٤ / ١١