مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

مجلة الحياة

العدد الحادي عشر

[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع]

[الافتتاحية والفهرس لم يدرج لأن الترقيم أبجدي]

كيف نعلم العقيدة

في المدارس القرآنية

د/ مصطفى بن الناصر وينتن

جامعة الأمير عبد القادر ـــ قسنطينة

مقدمة:

تستمد العقيدة الإسلامية أهميتها من اعتبارات عديدة، فكان تعلمها وتعليمها أهم واجبين على الناس، يُفرض على العالم تدريسها وتعليمها، وعليه وعلى غيره السعي لتعلمها والعمل بمقتضاها، وهكذا أصبحت أول مواد التدريس التي تهتم بها المدارس في الإسلام بعد تعليم القرآن الكريم.

وأمر الشرع الحنيف بتعليم الصغار دينهم، وتنشئتهم على حب ربهم وعبادته، وحث على تعهدهم في ذلك، يقول الله تعالى: ﴿11111111111 الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ 111﴾ [التحريم: 06].

وأكد العلماء على وجوب تولي أمر الناشئة وتعليمهم ما يجب عليهم في دينهم، وقرنوا هذا بحكم وجوب تعلم القرآن، فكما يجب أن يعلم الولد القرآن الكريم كذلك يجب أن يعلم العقيدة والفقه وما هو في حاجة إليه ليعبد ربه عن علم، وبل قالوا إنه يكره على ذلك(1).

ولأهمية العقيدة وتعليمها ولأثرها ودورها الكبير في حياة الإنسان، طلب ترسيخها لديه منذ صغره؛ وليس هذا مقصورا على العقيدة في الإسلام، بل إن جل الأفكار والتيارات يُختار لنشرها وقت الصبا وزمن التنشئة الأولى حتى

(1) ـــ أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، بترتيب الشيخ اطفيش ج1، ص 01، 02، وينتن: تجربة تحفيظ القرآن في وادي ميزاب، بحث مرقون، من أعمال ملتقى تحفيظ القرآن في الجزائر، بالجامعة الإسلامية، قسنطينة، ص 2.

١ / ٣٠٤