كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨9 ـــــ إعادة غربلة الكتب التي كتبت عن التّراث الإباضي وأصوله ومواقفه، وبخاصّة التي كتبها غير أبنائه المنتسبين إليه، وتمحيص التّأويلات التي قدّمت لبعض المواقف، والتّفسيرات التي أخذت من بعض الأصول، والإضافات التي سجّلت لبعض الثغرات في التّطوّر التّاريخي، والتّحليل الذي أعطي لبعض المصطلحات، وبعض النّتائج التي تُوُصِّلَ إليها … فإنّ هذه الأخطاء التي ارتكبت في هذه الحقول المعرفيّة، أو في هذه الجوانب أورثت أو أفرزت نتائج خاطئة وخطيرة على مسيرة الفكر اٍلإسلامي.
10 ـــــ ربط الصّلات بين الجهات المختلفة، التي يوجد فيها الإباضية، لتنسيق الجهود في العمل على إبراز تراثهم وخدمته(1). ثمّ بين هذه الجهات والجهات الأخرى العالميّة، لربط الفكر الإباضي بالفكر اٍلإسلامي، ثمّ الإنساني.
11 ـــــ الرّبط بين التّراث القومي والإنساني، المذهبي والإسلامي، الخاصّ والعام …
هذه مجموعة من الأفكار، عرضناها للمناقشة والإثراء؛ إسهامًا منّا في إخراج التّراث الإسلامي إخراجًا، يرقى إلى مستوى مكانته السّامية بين أنواع التّراث الإنساني. كما وقفنا في هذه الملاحظات عند بعض الخصوصيات التي تميّز التّراث الإباضي، من حيث مضمونه، والطّريقة التي تُنووِل بها، وما ينقصه من ناحية التّعريف به، والأخطاء التي ارتكبت في حقّه، والتّقصير الذي سجّل على المنتمين إليه في فهمه، وطريقة التّعامل معه، ومنهجية تقديمه لأبناء الإسلام؛ بصفته نتاجًا إسلاميًّا، من حقّ المسلمين أن يعرفوه، بل من واجبهم أن يتعرّفوا عليه، ويوجدوا له مكانه في الدّراسات العامّة، ليتمّ التّعارف بين أبناء الأمّة الإسلامية؛ حين يخدم كلّ التّراث الإسلامي، من دون تمييز أو إقصاء، وتهميش أوتغييب … هذه وجهة نظرنا
(1) للوقوف على أهميّة هذه الملاحظة، ينظر كتابنا: «التواصل الثقافي بين عُمان والجزائر»، ط1، مكتبة الضامري النشر والتوزيع، السيب، سلطنة عمان، 1423هـ/ 2003م.