كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الأساس الذي قام عليه الموقف الحاضر فإنّ الوضع المعاصر يصبح سرًّا مغلقًا»(1).
6 ـــــ العمل على الإضافة إلى هذا التّراث، وإغنائه وإنمائه بالرّوافد الجديدة، من الفكر الإنساني؛ حتّى يساير التّطوّر، ويواكب التّغيير، ويلاحق النّهوض، فإنّ هذا هو الذي يبعد عنه الجمودَ، وينأَى به عن الانفصال عن الفكر العالمي، والانقطاع عن الواقع، فلا يبقى محبوسًا في زاوية الدّراسة لأثر مضى، أو قراءة لتراث أمّة أثرية. لا يصلح ما تركته إلاّ أن يحتلّ مكانًا في متحف، أو موضعًا في مزار. يقول الأستاذ عثمان حشلاف عن الشّاعر المبدع، وعلاقته بالتّراث، وطريقة تعامله معه (والأمر ينطبق على كلّ من يستلهم التّراث ويتعامل معه): «لكنّ الاقتصار على التّراث القومي وحده في عملية الإبداع، لا يغني عن التّراث الإنساني، مهما كان منهج الشّاعر في الإفادة من موروثه، ومهما كانت طاقته الإبداعية. بل لابدّ من أن يمتدّ خياله إلى ما عند الآخرين، ويتّخذَ من ثقافته الواسعة للتّراث الإنساني كلّه مصدرًا يستمدّ منه ما يراه ضروريًّا لإكمال النّقص الذي يشعر به في تراث أمّته. فعلاقة الشّاعر بالتّراث الإنساني علاقة إثراء لتراثه، وإغناء لشخصية قومه، بإضافة تجربة إنسانية جديدة، سبق إليها شعب آخر من شعوب العالم المتحضّر، يتمثّلها الشّاعر تمثّلاً فنّيًا نقديًا، فيسقط منها ما لا يتلاءمُ والتّكوين الفكري والنّفسي والحضاري لأمّته، أو يطبعها بطابعه الخاصّ، ويكسبها من نفسه وتراثه أصالةً ومرونة، وتصبح تجربة جديدة في جسم التّراث القومي، وجزءًا أصيلاً منه»(2).
7 ـــــ التّخطيط لتزويد المراكز العالمية، والمؤسّسات الثّقافية بهذا التّراث، والتّنسيق بينها وبين مراكز الوجود الإباضي في العالم.
8 ـــــ البحث عن الوسائل الكفيلة بتصحيح المفهومات الخاطئة عن المذهب الإباضي.
(1) الدكتور يوسف جعفر سعادة، دور القراءات الخارجية في تدريس التّاريخ، النّاشر مؤسّسة الخليج العربي، القاهرة، 1985م، ص: 17.
(2) التّراث والتّجديد في شعر السيَّاب، ص: 16.