كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢*- بلدة اعمر:
تين باماطوس، آجلو الغربي، آجلو الشرقي.
تكاد هَذِهِ الأسماء تشكِّل مدينة واحدة، حيث تداخلت حسب ذكر الحقائق عنها.
لقد اهتمت المصادر التَّارِيخِيَّة بِهَذِهِ العاصمة الثَّقَافِيَّة اهتماما كبيرا، لقد كان فضلها عَلَى المنطقة والمناطق المجاورة مثل وارجلان وبادية بني مصعب كبيرا جِدًّا.
التعريف ببعض مشايخها:
الشيخ أبو عبد الله محَمَّد بن بكر الفرسطائي
هو أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي، ولد سنة 345هـ وتوفي سنة 440 هـ بتين اسلي (بلدة عمر) ودفن بها(1).
نشأ بفرسطا بجبل نفوسة شرق كباو، أخذ العلم عن الشيخين: أبي نوح سعيد بن زنغيل(2) وأبي زكرياء بن أبي مسور(3) ، ولمَّا مات أبو نوح انتقل إلى القيروان للاستزادة من علوم اللسان، وفي طريقه إلى تاجديت ــ للاستزادة من علم الفروع على الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء ـــ وفد إليه أبناء شيخه أبي زكرياء فصيل: زكرياء ويونس، وابن أخته أبو بكر بن يحيى(4) و من معهم طالبين منه أن يعقد لهم الحلقة.
فامتنع وراودوه أيّاما، ولمّا كان في المسجد سمع رجلا يودع صاحبه ويقول له: «يافلان اجعلها لله لا تخب». فتفاءلوا بذلك جميعا، واشترط عليهم أربعة أشهر ليردّ الجواب.
وبعد مدّة من التفكير تقرُب من أربعة أشهر وضع أبو عبد الله نظام الحلقة ملبّيا رغبة شيخه أبي زكرياء بن أبي مسور في تينسلي في
(1) د. عمرو خليفة النامي، محاضرة (مرقونة): ملامح عن الحركة العلمية في وارجلان، ملتقى وارجلان 1977، ص 7.
(2) أبو نوح سعيد بن زنغيل من الطبقة الثامنة (350هـ/400هـ) ، الدرجيني، ص 143،353.
(3) أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني من الطبقة الثامنة، الدرجيني، طبقات، مج 2، ص 361.
(4) أبو زكرياء، كتاب السيرة، ص 252.