كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٨٩فما هي سمات وملامح هذه الفئة؟ ومتى نصف السلوك بأنه سلوك معاق؟ وما حقيقة الإعاقة في المنظور الإسلامي؟ وماذا يجب على المجتمع تجاه هذه الفئة؟ وما هي حقوقها وواجباتها في الشريعة الإسلامية؟ وهل تتناسب تلك التكاليف ووضعيتهم وقدراتهم؟ أم هم في ذلك كسائر المكلفين سواء؟
وللأسف فإن الناس اصطلحوا على عزل هذه الفئة وتواطؤوا على وضعها تحت الحجر النفسي والاجتماعي بما يحيطونها به من عبارات الانتقاص والإقصاء، من مثل كلمة «المعوقين» و «أصحاب الإعاقات».
لذلك وجدنا هذه الفئة قد اتخذت لها نمطا في السلوك ووضعا متميزا بين فئات المجتمع، يتسم بالانعزال والانطواء، والبعد عن الأضواء لما يرمقها به الناس من نظرة شزراء، فيها مزيج من الشفقة والازدراء.
نظرة الإسلام للإعاقة:
من الطريف الإشارة في البدء إلى المفهوم الخاص للإعاقة في الإسلام، المتمثل في تعطيل الإنسان الحواس السليمة عن وظيفتها بمحض إرادته، مع قدرته على توظيفها فيما خُلقت له، دون أن يكون بها خلل أو عطَل حقيقي، لأنَّ العجز حالة مرفوع فيها الحرج، وليس على صاحبه ملام.
فالإنسان المَعُوق في المفهوم القرآني ليس من كان به عجزٌ أصيل أو طارئ منعه من استعمال حواسه وجوارحه في قضاء حوائجه وأداء مهمته في