كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الحياة، ولكنه الفرد السليم الذي عطَّل هذه الحواس عن العمل وأهملها فلم يقم بحق الله فيها، من التأمل في خلق الله وشكر أنعم الله، واستعمالها فيما يرضي الله. قال الله عز وجل: ﴿55555555 يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا 5 فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ 5555﴾ [سورة الحج: 46].
وعذرُ المعوق قائمٌ بصريح نصوص القرآن الكريم: في قول الله عز وجل: ﴿555555 عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ 5 وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ 5 وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا 5555﴾ [سورة الفتح:17].
فمدارُ المسؤولية قائمٌ على القدرة، ومدى توظيف طاقة الإنسان في طاعة الرحمن، ومن فقد القدرة فلا حرج عليه، ومن أهملها كان متولّيا ومدبرًا عن تحمل المسؤولية، وذلك مستتبع للجزاء وسوء المصير.
ومن جهة أخرى فإن إهمال الأسوياء الأصحاء للمعوزين المعوقين يعتبر إعاقة بالمنظور الإسلامي، وتقصيرًا في قيام هؤلاء بواجباتهم الشرعية من رعاية هؤلاء العاجزين حتى يحيوا حياة كريمة كسائر فئات المجتمع. ولذلك ذهب البعض إلى القول بأنه لا يوجد فرد معاق، بل هناك مجتمع معاق.
ولذا كان من الضروري تصحيح هذا الخطإ وتدارك هذا القصور بفتح أعين الناس لرؤية هؤلاء المحرومين ووجوب القيام بحقوقهم لزاما لا امتنانا ولا تطوعا.
وتكيّف هذه الفئة لا يقع على عاتقها نفسها، بل يقع على كواهل الهيئة الاجتماعية ومن يحيطون بها، ويتم ذلك بتوفير الاهتمام المناسب لهم، واعتبارهم بشرا كسائر الناس الآخرين، لهم وجودهم وشخصيتهم، ولهم الحق أن يمارسوا حياتهم الإنسانية الكريمة.
أسباب الإعاقة:
شاع في قاموسنا اليومي استعمال كلمة «مُعاق» وهى من أصل «عوق» الذي يدلُّ على المنع والاحتباس، فكلُّ