كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٩١حَقَّتُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 55 55} [آل عمران: 102]،تمسكوا بكتاب ربكم، واتبعوا هدي نبيكم رمضان فذلك سبيل سعادتكم في دنياكم، وفلاحكم في أخراكم، يقول الرسول رمضان «أيها الناس، إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنَّتي».
أيها الإخوة المؤمنون، ها قد انتهت الأيام المعدودات وهل هلال العيد، فخرجنا إلى مصلانا متحللين من قيود رمضان، تحلُّل الحاج من إحرامه، فهنيئًا لنا أننا أتممنا شهرنا صيامًا وقيامًا، وامتدَّ بنا العمر لنشهده مع أهالينا في صحة وعافية وهناء، وننال جزاءنا الموعودَ رحماتٍ ومغفرة، ونعمة أعظم وأجل أننا أصبحنا بمشيئة الله وفضله من عتقاء النار، فلقد ثبت في السنة أنَّ لله في كل ليلة عتقاء من النار، وأنَّ له يوم العيد من العتقاء قدر ما أعتقه في كامل رمضان. ويروى عن النبيء رمضان أنه قال: «إذا اصطف الناس في مصلاهم باهى الجليل جلَّ جلاله ملائكته فيقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي كيف صاموا وقاموا ابتغاء مرضاتي، ثم خرجوا إلي يرجون رحمتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم»، فهنيئا لكم أيها المكرَّمون في هذا اليوم السعيد، صمتم شهركم كاملا غير منقوص، وغنمتم فيه ما غنمتم من ذكر تطمئن به القلوب، وعلم تصلحون به أمور دينكم ودنياكم، وأعمال خيرية حزتم بها رضى ربكم، فاحمدوه حق حمده، واشكروه أولاً وقبل أي أحد، واسألوه القبول والمزيد، وبعد ذلك ادعوا بالبركة في العمر والعلم لكل مشايخنا وأئمتنا وخطباء الجمعة الذين أحيوا لنا ليالي رمضان بما آتاهم الله من علم وحكمة؛ أذانًا وإمامة وتدريسا وفتوى، يركزون العقيدة وينشرون الفضيلة ويعالجون أمراض القلوب، بحلول مستقاة من تعاليم ديننا الحنيف؛
وكُلُّهُم مِن رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ غَرْفًا منَ البَحْرِ أو رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ