كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤اخوتي الأعزاء، اسمحوا لي أن أذكركم ـ لا للتباهي والافتخار، ولكن للوفاء والتأسي والاعتبار، وربي وربكم الله تعالى يقول ﴿555555 كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ 4﴾ [يوسف:111]ـ أذكركم بأنكم أحفاذ جدود عباقرة أطهار أمجاد، وإن جذوركم لراسخةٌ في معين الدين والخلق الكريم، وإن بلدتكم قلعة من قلاع العلم والقرآن، وما أشرفها من صفة وما أعظمها من مسؤولية، فكونوا في مستوى هذه الميزة النبيلة تفلحوا، ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا الأمانات التي تركها لكم أسلافكم الطيبون عليهم رحمة الله أجمعين، لقد ورَّثوكم نظامًا دينيا واجتماعيا بديعا، ومؤسسات عرفية وأوقافا متميزة داخليا ووطنيا ومن خارج الوطن تستفيدون من خدماتها وقتا ومالا وأمنا ما لا يقدَّر بثمن، عُضُّوا عليها بالنواجد تضمنوا استمرارها لأولادكم وللأجيال من بعدهم، كفوا ألسنتكم وأقلامكم عما قد تلاحظون من هفوات، فالكمال لله وحده تعالى، وكل ابن آدم خطَّاء، وخيركم الذي يتخذ الحوار النزيه ومرونة التحرك والكلمة الطيبة والإقناع والاقتناع أسلوبا للإصلاح الناجح.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمدُ لله كَثيرًا، وسُبحَانَ الله بُكرَةً وَأَصيلاً.
أمَّا أنتم يا إطاراتنا وموظفينا المخلصين في مختلف الخدمات والمهن العمومية والخاصة، فشكرا لكم على جهودكم من أجل تخفيف متاعب الحياة اليومية على مواطنيكم، فأحسنوا استقبالهم، واصبروا على ما قد يصدر منهم من تجاوزات، والله يُوَفِّي الصابرين أجرهم بغير حساب.
إن دوركم أساسي وحسَّاس، أنتم يا مسؤولي الجمعيات الثقافية والرياضية والأحياء في حماية أبنائنا من السقوط في مستنقعات الانحراف والرذيلة بما تملأون به فراغهم من برامج مفيدة ومتنوعة، فاتقوا الله فيهم