مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

يَا رُبَى العِلْمِ حفَّكِ (السعدُ) بشراً … بِعَمِيدِ التَّأْرِيخِ مَبْنًى وَمَعْنَى

قَدْ تَشَرَّفَت باحتِضَانِكَ بَدْراً … كَمْ أَضَاءَ السُّرَى وَنوَّرَ حُسْناً

هُو كَالبَدْرِ رِفْعَةً وَاعْتِزَازاً … بَلْ هُوَ البَدْرُ بِالتَّوَاضُعِ أَحْنْى

وَهُوَ بِالشِّعْرِ مُرْهَفُ الحِسِّ كَالطَّـ … ـــيْرِ إِذَا حَنَّ أَشْجَى فَغَنَّى

بَيْنَ حُبَّين (ثَائِرٌ وَمُحِبٌّ)(1) … لِبلادٍ أَضْنَتْهُ عِشْقاً فَحَنَّا

غَاصَ فِي لُجَّةِ التُّرَاثِ فَحَلَّى … جِيدَ أمٍّ، كَمْ عَقَّهَا مَنْ تَدَنَّى

رِحْلَةُ العُمْرِ كَمْ تَمَلَّتْهُ بَدْراً … نَيِّراً فِي السَّمَاءِ عِلْماً وَفَنًّا

فَسَلِ النَّخْلَ وَهْوَ يَحْضُنُ طِفْلاً … حَالِمًا، بِالرِّمَالِ يَلْهُو مُعنَّى

يَعَْشَقُ البَدْرَ وَالنَّخِيلَ (بِوَادٍ)(2) … رَافِعَ الرَّأسِ فِي السَّمَا مَا تَمَنَّى

وَسَلِ المَعْهَدَ العَتِيقَ (بِِسِرْتَا)(3) … عَن مُجِدٍّ مَعَ المُتُونِ تَثَنَّى

وَاسأَلِ الذِّكْرَيَاتِ تُونِسُ تُنْبي … عَنْ مُحِبٍّ يُغَازِلُ الكُتْبَ هَوْناً

عَن غَرِيبٍ يَمُضُّهُ البُؤْسُ يَمضِي … مُشْرِقَ القَلْبِ شَاحِبَ الوَجْهِ مُضْنَى(4)

وَاسْأَلِ النِّيلَ (دَرْعَمِياّ)(5) مَكِينًا … حَازَ عِلْماً بِهِ فَأْغْنَى وَأَقنَى

وَاسْأَلِ النَّادِي الذِي كَان يَهْفُو … لِمُحَيَّاهُ بَاحِثًا عَزَّ شَأْنَا(6)

وَاسْأَلِ النَّاطِحَاتِ كَيْفَ تَسَامَى … فَهوَ كَالنَّاطِحَاتِ مَعْنًى وَمَبْنَى(7)

(1) الإشارة إلى ديوان سعد الله: (ثائر وحبُّ).

(2) الإشارة إلى (وادي سوف) مسقط رأس الدكتور.

(3) الإشارة إلى معهد عبد الحميد بن باديس، بقسنطينة، حيث تعلم.

(4) كان يمر بفترة عصيبة، كما أشار إلى ذلك في كتابه (هموم حضارية).

(5) الإشارة إلى دار العلوم التي تخرَّج فيها، وكان طالبا متميزا.

(6) الإشارة إلى نادي طلاب المغرب العربي بالقاهرة.

(7) الإشارة إلى دراسته بالولايات المتحدة الأمريكية.

٢٧١ / ٣٠٤