كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٦٢11 - استغلال آخر ما توصَّل إِلَيْهِ العلم الحديث، كشرح مفهوم التوبة وتشبيهها بما في الإعلام الآلي، فعند كتابة نصٍّ يحقُّ لك التراجع عن كثير من الأعمال، ما لم تُغلق الملفَّ المحميَّ: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ»(1). (الغرغرة = إغلاق الملف وحمايته ضدَّ أيِّ تغيير)، ولا يُفتح الملفُّ إلاَّ في يوم القيامة.
12 - استغلال وسائل العرض الحديثة، كالكمبيوتر، وجهاز العرض الرقمي ( Data show) وصور وأفلام فيديو.
فمثلا لشرح معنى الخلود، وبيان نسبية الزمن يمكن الاستعانة بالأفلام الوثائقيَّة(2) …
13 - استعمال آخر ما توصَّل إليه العلم الحديث:
ففي موضوعنا يمكن توضيح معنى الخلود ببيان أَنَّ الزمن نسبيٌّ مرتبط بالأرض، ونوضِّحه بالسفر في الفضاء، أو برسم الكرة الأرضيَّة كنقطة صغيرة وسط المجموعة الشمسيَّة، وتوضيح أَنَّ زمننا مرتبط بِهَذِهِ النقطة الصغيرة، ثُمَّ رسم مجرَّة "درب التبَّانة" ومحاولة البحث عن الكرة الأرضيَّة أين هي في المجرَّة؟ إِنَّهَا لا تظهر!. ثُمَّ بيان أَنَّ مجرتنا إن هي إِلاَّ نقطة وسط الملايين من المجرَّات. فأين هي الأرض التي يرتبط بها زمننا؟!!.
ونضيف أَنَّ كُلَّ ما نعلمه عن الفضاء لا يتعدَّى السماء الدنيا ـــ كما رجَّح الشيخ أحمد الخليلي ـــ لِقَولِهِ تَعَالىَ: ﴿1 111111111 سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا 1 وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا 111111111111﴾ (فصلت: 12)؛ فماذا عن السماوات الستِّ الأخرى؟ فالزمن الأرضيُّ ـــ إذن ـــ نسبيٌّ إلى أبعد ما نَتَصَوَّرُهُ من النسبيَّة، وهو ضئيل إلى أبعد حدود الضآلة.
(1) رواه الترمذيُّ في كتاب الدعوات، باب فضل التوبة والاستغفار، رقم 3537، 5/ 547.
(2) منها مثلا: شريط علميٌّ بعنوان: «الزمن نشعر به ولا نفهمه»، بثَّته قناة الجزيرة الوثائقية في عِدَّة حلقات، خلال شهر جوان 2007م.