كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٦٦قلنا … ). وهو ما سنوضح بعضه فيما يأتي:
أدلة الخلود
أولاً: تحرير محل النزاع:
لا إشكال في خلود المؤمنين الموفِّين في الجَنَّة، وأدلَّته كثيرة جِدًّا، فمنها قَوله تَعَالىَ: ﴿111111111 اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ 1 وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 1111﴾ (آل عمران: 15).
ولا إشكال في خلود المشركين في النار، ﴿1111 لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 1 لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا 1111﴾ (الأحزاب: 64 ـــ 65) …
إِنَّمَا الإشكال في الموحِّد المرتكب للكبائر، فالمرجئة وأهل السُّنَّة (الأشاعرة والماتريدية والسلفيَّة) يرون أَنَّه إما أن يعفو الله عنه، أو يشفع له النبيُّ جمادى ثان فيَسْلَم من العقاب رأسًا، وَإِمَّا أن يُدخل النار بقدر ما يصفَّى من أكدار الخطايا ثُمَّ ينتقل عنها إلى الجَنَّة بعفو الله وفضله، أو مع شفاعة الرسول جمادى ثان، ولا يخلد عندهم موحِّد في النار.
أَمَّا معتقد الإِبَاضِيَّة والمعتزلة والزيديَّة والخوارج ـــ على اختلاف طوائفهم ـــ أَنَّ من مات عَلَى عصيان رَبهِ، مصرًّا عَلَى ذنبه، غير تائب منه، فلا شفاعة له، وهو مخلَّد في النار أبدًا، لا فرق في ذَلِكَ بين أحد من أهل الشرك الجاحدين لله، أو الفسَّاق مرتكبي الكبائر من أهل التوحيد، وَإِنَّمَا الفرق في دركاتهم، إذ كلٌّ معذَّب بقدر عمله. وأدلَّتهم عَلَى ذَلِكَ كثيرة من القرآن وَالسُّنَّة.
ثانيا: أدلة الإباضية على خلود الموحد المرتكب للكبيرة في النار، وأن لا شفاعة له، ومناقشتها(1):
أـ ـمن القرآن الكريم قوله تعالى:
1 - {1111111111 لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً 1 قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا
2 -
(1) لمزيد من الأَدِلَّة والمناقشة ينظر في موضوع الخلود: كِتَاب الحق الدامغ لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي. وفي موضوع الشفاعة: كِتَاب جواهر التفسير لسماحة الشيخ أَيضًا، عند تفسير قَوله تَعَالىَ: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُوخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ (البقرة: 48).