كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٦٥في هَذِهِ الأمور لن يخرجنا بنتيجة إطلاقا؛ لذا يجب أن نفوِّض الأمر إلى الله، فهو ﴿11 يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)﴾ (الأنبياء: 23)، وأن نهتمَّ بالعمل لأجل نيل رضوانه وجنَّات النعيم، واجتناب سخطه وعذابه الأليم، ﴿111111 اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ 1 وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 11 11﴾ (التوبة: 105).
15 - توضيح مبدأ رحمة الله وَشِدَّة عذابه في آن واحد، ومبدأ الخوف والرجاء، ﴿1111 رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ 11111﴾ (الأنعام: 165)، ومع أنَّ رحمته تَعَالىَ وسعت كلَّ شيء، غير أنَّ هَذِهِ الرحمة كتبها للمتَّقين لا للمذنبين المصرِّين، الذين ماتوا على كبيرة لم يتوبوا منها ﴿11111 عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ 1 وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ 1 فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ 111111111 … ﴾ (الأعراف: 156 ـــ157).
16 - لإثبات العقيدة وترسيخها في القلوب، يجب أن تكون بأسلوب يخاطب العقل والوجدان معًا، فلتكن الأَدِلَّة متنوِّعة، ما بين برهانيَّة، إلى جدليَّة، إلى خطابيَّة(1)، وَهَذَا هو الأسلوب القرآنيُّ والنبويُّ في تناول العقيدة؛ لذا فلتكن الطريقة مستولية عَلَى العقول والقلوب والمشاعر.
وفي قَضِيَّة الخلود لا مناص من اللجوء إلى الجدل في الموضوع؛ ذَلِكَ لأَنَّ وسائل الإعلام تعرض أَدِلَّة طرف واحد في الموضوع، فلا بُدَّ من ذكر أهمِّ أَدِلَّة الإِبَاضِيَّة من القرآن وَالسُّنَّة، وشرحها وتبسيطها لِلعَامَّةِ، دون إيغال في الدقائق والتفاصيل، ولا الدخول في نقاشات الإيراد والردِّ: (قالوا …
17 -
(1) ينظر درجات هَذِهِ الأَدِلَّة في مناهج الاستدلال.