مجلة الحياة، العدد 11 مجلة الحياة

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

المتبادل بين الدول وتداخل وتشابك المجالات الوطنية واختراق الحدود الجيوـ سياسية والجيو ــ ثقافية والجيوـ معلوماتية والجيو ـ اقتصادية، أي مع ما أصبح يسمى بالعولمة ــ أو بالأحرى العولمات ــ بكل تداعياتها وأبعادها وأشكالها: ثقافية وسياسية واقتصادية وتكنولوجية وعلمية واجتماعية وروحية واستراتيجية وبيئية … الخ.

أولا: أهمية موضوع التنشئة السياسية في ظل العولمة:

إذا، يكتسي إثارة هذا الموضوع حاليا أهمية خاصة لما لتنشئة الأجيال من أهمية حيوية خاصة في بلداننا النامية التي تشهد انفجارا ديموغرافيا وحركية سكانية سريعة، مصحوبة بأزمات تنموية وسياسية جعلتها تدور في حلقة مفرغة للتخلف، مما يقتضي ضبط استراتيجيات مستقبلية محكمة للتنمية الشاملة والسياسية للناشئة عامة وللشباب خاصة. هذا الشباب الذي يشكل الغالبية العظمى للتركيبة البشرية لمجتمعاتنا والتي تراهن عليها قوى عديدة في الداخل والخارج تنتمي إلى عالم السياسة والمال والدين والفن والرياضة والاستخبارات والتسويق والإعلام والتجارة والإجرام والإرهاب(1).

(1) تشير الأرقام التي نشرها بعض الخبراء الجزائريين ــــ منهم الباحث محمود بوسنة من جامعة الجزائر ــــ خلال أشغال الملتقى الدولي حول الإرهاب خلال 28 ـــ 29/ 10/2002 بالجزائر إلى أن المنتمين إلى الجماعات المسلحة كانت نسبتهم حسب أعمارهم كما يلي:

*- أقل من 25 عاما … ? … 07%

*- 26 إلى 30 سنة … ? … 21.94%

*- 31 إلى 35 سنة … ? … 42 %

*- أكثر من 35 سنة ? … 25.49 %

(انظر يومية الخبر عدد 3614. 28/ 10/2002. ص 02)

مما يدل على أن فئة الشباب هي الفئة الأغلب بين المنتمين لهذه الجماعات إذا اعتبرنا الفئة الشبانية تمتد من سنة 15 إلى سن 35 سنة على اعتبار أنها تمتد على طول هذه السنين بسبب ظاهرة النضج المبكر جنسيا وفكريا في مرحلة المراهقة ونظرا أيضا لتمدد فترة الشباب إلى مراحل متأخرة بسبب طول مدة التمدرس والتكوين فالخدمة الوطنية وطول فترة العزوبية وتأخر غشيان عالم الشغل أزمة البطالة المزمنة ومن ثمة تأخر دخول الأجيال الجديدة عالم الراشدين المستقرين اجتماعيا المشاركين سياسيا بتبني خط سياسي تغييري سلمي عقلاني معتدل ..

٨٣ / ٣٠٤