مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

- الضابطة للعمل.

ملامح الكتابات المعاصرة في النظريات:

اتّجهت معظم هذه الدراسات ـ والتي تمّت في إطار أطروحات جامعية للحصول على درجة دكتوراه ـ اتجاها يتّسم بسمات واضحة يمكن تلخيصها في: التحديث، والمقارنة، والتنظير، والتطوير(1):

1 - التحديث:

باختيار موضوعات من واقع الحياة المعاصرة والمشاكل التي يواجهها المسلمون، ومحاولة معرفة وجهة نظر الإسلام فيها، وإذا كانت نتيجة هذه الأبحاث لا تصل إلى درجة الاجتهاد من جانب هؤلاء الباحثين لقصور استعدادهم عن أداء هذا الدور، إلاّ أنّ جهودهم في البحث في التراث الإسلامي، واستخراج ما يتعلّق بموضوع بحثهم من بطون عشرات، بل مئات كتب التراث، قد أدّى خدمة كبيرة في تيسير مادة التراث وتقريبها إلى غيرهم من الباحثين.

2 - المقارنة:

بعقد المقارنة في الموضوع محل البحث بين آراء علماء الإسلام بمختلف مدارسهم الفقهية، وبين النظريات الأخرى قديمها وحديثها في الموضوع نفسه، وقد ساعد استخدام منهج الدراسات المقارنة الباحثين في اكتشاف الكثير من الكنوز التي لم تكن تخطر على بالهم، لولا الحرص على توفية المقارنة حقّها.

3 - التنظير:

بتحاشي طريقة التأليف التي اتبعت في معظم الكتب القديمة من جمع المسائل الفرعية. وتحديد النظرية التي تكمن وراء هذه المسائل، وذلك ببيان التعريفات والخصائص والشرائط والأركان والآثار، وغير ذلك من الأمور العامة التي تأتي المسائل الفرعية كأمثلة تطبيقية لها.

وقد نجحت معظم الدراسات في هذا الأمر بحيث أصبحت من هذه الناحية إضافات حقيقية في مجال النظريات الفقهية.

4 - التطوير:

لم يحظ اتجاه التطوير بمثل ما حظيت به اتجاهات التحديث والمقارنة والتنظير من اهتمام، ونقصد

(1) - جمال الدين عطية، نحو تفعيل المقاصد،222.

١٠٠ / ٣٤٢