مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨بالتطوير، السير بالعلوم الشرعية إلى الوجهة التي كانت ستتّجه إليها لو لم يقف الاجتهاد والإبداع الفكري عموما عند العلماء في القرون الأخيرة(1).
النتائج:
من الواضح أنّ الدراسات في هذا المجال لا تسير بالسرعة والشمول والعمق نفسه في كافة الجوانب فمثلا: لقد حظي بعضها بعناية واضحة من المعاملات المالية والأحوال الشخصية، والبعض الآخر لم يلق الاهتمام اللازم مثل: العلوم السياسية، والإعلامية والفنون، أو العلوم المستحدثة كالإدارة والتسيير والتخطيط والبرمجة الزمنية … وغيرها.
ومن أهم ما ينبغي الاهتمام به وإعطاؤه الأولوية، هو الأعمال المساعدة لتيسر الدراسات المطلوب إنجازها:
تحقيق ونشر العديد من أمهات التراث الإسلامي التي لم تر النور.
القيام بالأعمال الموسوعية أو المعجمية والفهرسة، لتيسير رجوع المختصين في العلوم المعاصرة إلى كتب التراث.
حصر القواعد الفقهية وتصنيفها بصورة شاملة للانطلاق منها إلى وضع النظريات العامة على مستوى الشريعة ككل، وعلى مستوى كل قسم، وكل باب منها.
حصر النظريات الفقهية التي تمّ تحريرها وتطويرها في فهارس ليسهل على الباحثين معرفة الفراغات الباقية.
نشر هذه الإنجازات على مواقع الإنترنت الخاصة بالحوارات العلمية RIP لإثرائها ووضع إشكالات وفرضيات جديدة، ولتكون وسيلة صلة علمية فعالة بين الباحثين والمختصين أينما وجدوا.
السعي إلى إصدار تشريعات تقنن الفقه الإسلامي، وهذا بمعرفة حاجات وعادات وأعراف ومشاكل كل بلد إسلامي، والتي تختلف من بلد لآخر.
وقد حاولت الدول العربية توحيد التشريعات في مجال الأحوال الشخصية والقوانين المدنية والتجارية والجزائية، ولم تصل إلى أي نتيجة.
(1) - المرجع السابق، ص:223.