مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٧3) أموال الأوقاف قائمة على تعظيم الربح والمنفعة: فمن الخطأ اعتبار الوقف كالأموال الخيرية من حيث نفاد العين، إذ الوقف محبَّس لغرض ما، والأموال الخيرية للصرف على غرض ما، فالوقف ينبغي أن يبقى، ويتم تعظيم الربح بأمثل تنمية واستثمار.
4) التخصص والكفاءة في إدارة شؤون الأوقاف: "إننا نؤمن إيمانا جازما بأن نجاح المؤسسات الوقفية المعاصرة يكمن في القدرة التنظيمية لها، وأن تفشي الفساد وضعف الذمم لدى نظار ومتولي الأوقاف قد أثر كثيرا في الأوقاف .. واليوم حيث هناك علم الإدارة والتنمية والاقتصاد .. يساعد هذا كله على دفع عجلة الوقف واستثماره وتنميته".
5) الاستراتيجية والتخطيط للمؤسسة الوقفية: لا ريب أنه لا استثمار ولا تنمية بدون استراتيجية وتخطيط محكم للمؤسسة الوقفية، بأن يكون للمؤسسة الوقفية قدرة على التعاطي مع معطيات الواقع ضمن رؤية واضحة، وفعالية. المؤسسة الوقفية يكمن في حسن إدارتها، لا في ملكيتها وأموالها.
6) الابتعاد عن المعوقات: لا بد من اعتبار الشخصية المعنوية للأوقاف، وتمكينها من الإعفاء الضريبي، وذلك ما يحتاج إلى سياج قانوني يحمي هذه الأوقاف، كونها من الرصيد العام للدولة، ولعلّ الموضوع يشهد عندنا في الجزائر، نقصا وفراغا قانونيا قياسا على دول الخليج؛ والأمر أشبه بموضوع البنوك وشركات التأمين ذات التوجه الإسلامي.
وخلاصة كلّ ذلك، أن نقرر أنّه إذا تم أخذ هذه الأساسيات الضرورية في تعاملنا مع الوقف، فالمحصل أن يكون مجتمعُ الوقف مجتمعَ التكافل والاستقرار.