مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨أسفرت هذه المقاومة عن تحطم أسطول دون قارصيا دو طليطلة الإسباني.
فبعد معركة برج الجماجم التي خاضها سكان جزيرة جربة التونسية ضد الغزاة الإسبان سنة 835 هـ / ق15م الذين تلقوا فيها ضربة موجعة فانصرفوا بعدها لغزو مدن ساحلية أخرى. واستطاعوا في ظرف ست سنوات ابتداء من 1505م أن يحتلوا أهم المدن الساحلية بالشمال الإفريقي.
ويذهب المؤرخون الإسبان إلى أن دوافع عدوانهم على بلاد المغرب كانت دينية حصرا، وأن الرغبة في نشر المسيحية في تلك البلاد هو ما حرك الملكة إيزابيلا والملك فيرناندو الكاثوليكيين للتوجه نحو ما يسمى بالسياسة الإفريقية.
وحتى سنة 1501 لم يستول الإسبان إلا على مدينة مليلة المغربية. غير أن ثورة المورسكيين في جبال البشرات أعطت الذريعة للمتعصبين الإسبان لحث ملوكهم على غزو بلاد المغرب.
وأراد الإسبان أن يعيدوا الكرة على جربة، فهاجمها القائد البحري بيدرو نافارو بأسطول قوامه 120 سفينة و بتعداد جيش قدره 20 ألف مقاتل، فاستطاع الإنزال على سواحل الجزيرة في 24 جمادى