مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الأولى 916هـ/ 1510 م، لمواجهة السكان الذين لا يتجاوز القادرون منهم على المقاومة الثلاثة (3) آلاف رجل.

وفي هذه الظروف العصيبة وصل مدد بفرقة من الفرسان الميزابيين يقودهم الشيخ باحيو بن موسى المعصبي. وقد كان الشيخ باحيو بن موسى و فرسانه يباشرون أعمالهم الجهادية على سواحل المغرب الأوسط.

وقد دون الشيخ باحيو في منظومة من 29 بيتا(1) بعض التفاصيل عن هول المعركة و شراستها و كثرة جيوش العدو التي قدرها بأزيد من ثمانين ألفا، بالإضافة إلى وفرة العتاد لديه، ومحاولته العنيدة للاستيلاء على الجزيرة كما تعرض إلى هزيمة جيش العدو الفادحة.

ويذكر حمو عيسى النوري أن الشيخ باحيو موسى تناول من جملة معاركه العديدة مع العدو الإسباني ثلاثا منها بالتفصيل، غنم فيها أكثر من عشر بواخر حربية، محملة بغنائم كثيرة، وافتك من الأسر سبعمائة امرأة كان أخذهن العدو سبايا ليبيعها في سوق النخاسة.

أهل مزاب وآل بربروس في الجزائر:

كان الاتصال جاريا بين خير الدين بربروس وبعض الأعيان من أصول مزابية بجزائر بني مزغنة، فبعد استيلاء القائد الإسباني بيدرو نافارو على الجزر الأربع المقابلة لسواحل مدينة الجزائر(2)، بنى على إحداها قلعة تعرف بالبنيون ( Pénion) لمراقبة المدينة و رصد تحرّكات سكانها فغدا احتلال المدينة وشيكا.

و كانت هذه المدينة تحت حكم هيئة بلدية مستقلة كان يرأسها الشيخ سيدي عبد الرحمن الثعالبي، ثم خلفه بعد وفاته سالم

(1) نص المنظومة بأبياتها الثلاثين نشرها حمو عيسى النوري في كتابه نبذة من حياة الميزابيين ج1 ص 224 - 225.

(2) كانت تسمى بجزائر بني مزغان في عهد الزيريين حسب ابن حوقل وهي أصل تسمية المدينة في العهد العثماني.

١٢٣ / ٣٤٢