مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

إلى اليوم ملكا للمزابيين، بالإضافة إلى منحهم صفة العضوية الكاملة والدائمة لأمينهم بمدينة الجزائر لحضور المجالس الاستشارية(1).

ومن خلال وثائق الأرشيف الجزائري فإن عدد الحمامات التي أمكن التعرف عليها بلغ 74 حماما منها 62 حماما بخاريا و 12 عاديا، أغلبها كانت تسير من قِبل أفراد من جماعة بني مزاب التي اشتهرت باحتراف هذه المهنة. أما أبناء البلد الأصليين فقد كان معظمهم مشتغلا بالزراعة والتجارة.(2)

وحسب سيمون بفايفر، فإن حكام الجزائر منحوا للمزابيين منذ قرون امتيازات خاصة مثل إدارة الحمامات والطاحونات، والاشتغال بالخبازة والقصابة وصناعة الحلوى، ويدفعون لأمين المزابيين إتاوة شهرية مهمة يقدم منها ما يسمى بالعوائد إلى الخزينة العامة(3).

وبحكم أن المجتمع الجزائري في العهد العثماني مؤسس على اعتبار الطبقات، فإن النازحين (أو "البرانية" كما كانوا يسمون بالتعبير الدارج) إلى العاصمة ابتغاء العمل يشكلون

(1) سيمون بفايفر، مذكرات جزائرية عشية الاحتلال، ترجمة وتقديم وتعليق د. أبو العيد دودو، دار هومة، الجزائر،1998، ص164. والشيخ القرادي المرجع السابق، ص 176

(2) ومن أهم هذه الحمامات نذكر على سبيل المثال لا الحصر حمام سيدي بوقدور بالقرب من سيدي محمد الشريف وحمام سيدنا بالقصبة وحمام البلي بالقصبة وحمام الآغا بالقصبة العليا وحمام حمزة خوجا وحمام خويطة (أو حمام عبدي باشا) وحمام السبوعه (أوالأسود) وحمام كوشة موسى وحمام باب الوادي، وحمام سيدي عبد القادر وحمام الصباغين وحمام الصغير وحمام المالح وحمام الجنينة وحمام باب عزون وحمام سوق الكتان وغيرها. انظر: د. ناصر الدين سعيدوني، ورقات جزائرية ط1 دار الغرب الإسلامي بيروت 2000 ص 415 - 416

(3) سيمون بفايفر، المصدر السابق، ص.163، ود. ناصرالدين سعيدوني النظام المالي للجزائر في الفترة العثمانية، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر،1979، ص 41 ود. عمار بوحوش، التاريخ السياسي للجزائر، ط1، دارالغرب الاسلامي، بيروت 1997.

١٣٠ / ٣٤٢