مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٩كالفرق بين الأهواز في إيران وبين وارجلان، أو بين صنهاجة، وبني تميم … وغير ذلك؟ وهل أعطى لمؤلف كتاب "الموجز" حقه في توضيح أصله وبيئته وبلده وزمانه ومذهبه؟ وهل نسبة استعماله للمراجع المشرقية تماثل نسبة استعماله لكتب الإباضية وخاصة الجزائرية منها؟ وما نسبة ذلك لكلا النوعين؟ وهل طرح الكاتب لنفسه مثل هذه الإشكاليات؟ وهل تصور بدائل أخرى لطروحاته في كتابه؟ ولماذا لم ينطلق في تأليفه لكتابه من البداية من "الموجز" ثم يحقق في قضاياه ومضامينه؟ ولماذا مزج بين قضايا الخوارج الخارجة عن موضوع الإباضية، وبين مضمون كتاب الإباضية الذي هو أساس التحقيق؟ وما هو غرضه من كل ذلك؟ وغير ذلك مما لم يذكر.
إن مثل هذه الإشكاليات سنحاول الإجابة عليها عندما نمحصها، ونميط اللثام عما تنم عنها، وستتضح لنا حقيقتها، وحقيقة ما ذهب إليه الكاتب من آراء شخصية وأفكار غريبة في طروحاته سواء منقولة من غيره، أو معبرة أصالة عن نفسه، وسيظهر كل ذلك بعد أن نصف كتابه وكتاب: "الموجز" بجزئيهما لكي تكون لدينا صورة تقريبية عما نتحدث عنه من انتقادات منطقية وموضوعية.
وصف كتاب آراء الخوارج الكلامية، للدكتور عمار الطالبي:
قبل أن تدخل في تقديم الحقائق الحضارية والانتقادات على المغالطات والأخطاء التي وقع فيها الباحث في كتابه آراء الخوارج. سواء من الناحية المنطقية أو المنهجية أو التاريخية، أو الأحكام المسبقة الجامدة، أو المحذورات التي حذر ابن خلدون المؤرخين منها. نصف الكتاب شكلا ومضمونا بإيجاز:
يتألف كتاب الباحث عمار طالبي المعنون بـ: "آراء الخوارج الكلامية/ الموجزة لأبي عمار عبد الكافي الإباضي" من مجلدين من المقطع الكبير (17×24) يحتوي المجلد الأول على436 صفحة. أما المجلد الثاني فيحتوي على309 صفحات، ومجموع الصفحات للمجلدين745 صفحة ـ الطبعة الأولى ـ وهو صادر من الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، وذلك في سنة: (1398هـ/1978م) بالجزائر.
محتويات المجلدين: حسب فهرس الموضوعات ومضمونه، فإنه خال من تحديد الفصول، وإنما يتألف من