مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١وصف المخطوط بناء على ما وصفه الكاتب عمار طالبي: فقد اعتمد الكاتب لتحقيقه ثلاثة مخطوطات، ونحن نصف واحدة منها: (تقع النسخة الأولى في 267 صفحة، وفي كل صفحة 21 سطرا، وحجمها بمقياس 16/ 22 سم، ويقع المخطوط في جزءين، وذيل، فالجزء الأول من ص: (01) إلى صفحة (118).
ويبتدئ الجزء الثاني بما فيه الذيل من صفحة (119) إلى صفحة (267) وهما في مجلد واحد، وقد رمز لهذه النسخة بـ: (د) باعتبار أنها نسخة دار الكتب المصرية، تحت رقم (21787 ب) ثم وصف النسخ الأخرى. وانتهى بتحليل مضمون المخطوط في29 صفحة، من صفحة 223 إلى صفحة 252.
هذا ما يمكن وصفه بإيجاز عن هذه الموضوعات الثلاثة: كتاب الباحث، والمؤلف أبو عمار عبد الكافي، وكتابه "الموجز" المعتمد لتحقيق، ويستحسن الرجوع إلى كتاب الباحث للإطلاع على تفاصيل ذلك، درءا من الخروج عن الموضوع.
وأبو عمار عبد الكافي الإباضي بإيجاز هو: أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي البربري الإباضي الوارجلاني (ب. ت) نشأ فيها في القرن السادس الهجري، وأخذ العلم عن شيخه أبي يعقوب يوسف الوارجلاني (ت570هـ/1174م).
ثم ارتحل أبو عمار إلى تونس حيث درس هناك في عهد الموحدين، وغرضه من الدراسة هناك إصلاح لسانه بالعربي الفصيح، والإبتعاد عن شواغل الأهل وقد وصفه الشماخي، بأنه آية في علم الكلام. ووصف الدرجيني موجزه بقوله: "وهو الذي أزرى [غطى] بموجزه الماضين، وأتعب الحاضرين والآتين".
وقد توفي قبل شيخه أبي يعقوب الوارجلاني ولم يعرف بالضبط تاريخها (عمار طالبي/أراء … /ص 215، 219) بتصرف.
نقد آراء الخوارج الكلامية بالحقائق الحضارية:
إنّ عنوان هذا المؤلف باقترانه مع "الموجز" لأبي عمار الإباضي يدعونا إلى إبراز كثير من الانتقادات وتصحيحها في هذا المؤلف المعاصر، وبيان تنكبه عن الصواب والحقيقة واعتماد الوهم، في حقيقة الإباضية ولم يراع حكم ابن خلدون السابق، ونحن ندلي بتلك