مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

البحث بخروجه عن الموضوع تماما وقد يعلل خروجه عن الموضوع، وهروبه منه هو اعتماده الكثير على المراجع المشرقية والأجنبية التي تعالج كثيرا الخوارج العرب في المشرق، ولا تعرف الكثير عن الإباضية المغاربة الذين ينفرون من بربريتهم أي أمازيغيتهم ومراجعهم كما مر ذكره. في حين أن مكتبات وارجلان ووادي ميزاب تعج بالمراجع الإباضية البربرية الرستمية والمغاربية فلم يعتمد إلا على القليل منها سنبين نسبتها بعد حين.

3. الانتقاد الرئيسي الثالث: المنهجية التي تناول بها بحثه.

نتطرق لهذه النقطة للوصول إلى أن الخلل في المنهجية يؤدي بالتبع إلى نتائج وأحكام خاطئة، وعليه فإن هذا الكتاب يتضمن كثيرا من الأخطاء في المنهجية والمنطقية والعلمية. سنتعرض لها بصفة إجمالية.

إذا فتشنا عن منهجية المجلدين كليهما فسنجد أنه ذكر المنهجية للبحث في موضعين: الموضوع الأول: ذكره في صفحة 13 من الجزء الأول، وهو خاص بتحقيقه "للموجز"، أما الموضوع الثاني فقد ذكر في صفحة 101 - 102. وهو خاص للخوارج في نفس الجزء.

بعد استعراضه لبعض الأسباب والدواعي ومحتويات البحث: فقال: "أما الجزء الثاني، فهو عبارة عن تحقيق لكتاب "الموجز" لأبي عمار عبد الكافي الإباضي الجزائري (من أهل القرن السادس الهجري) وتحليله … ... ثم شرع المحقق في تحليل الكتاب مجملا، ثم تحليل الجزء الأول منه مفصلا، ثم الثاني وانتهى بتحليل ذيل الكتاب وهو باب الإمامة"/ (آراء الخوارج/ص: 13) وبالرجوع إلى المتن ابتداء من صفحة 255 فلم نجد هناك أي تحليل بل هناك تحقيق وتعاليق فقط. ولم يوضح بأي منهج يتناول به قسم الخوارج إلا بعد أن وصل إلى صفحة 102 تذكر كيف يتناول منهجية موضوع الخوارج، وسنذكر ذلك بعد حين.

في علمنا أن منهج التحليل كما يذكر م. روزنتال (1985) منطقيا يقوم بتقسيم الموضوع الجاري دراسته إلى أجزائه المكونة له، وهو منهج للحصول على معرفة جديدة. ويتخذ التحليل أشكالا مختلفة طبقا لطبيعة الموضوع الجاري دراسته، وتعد التحليلات شرطا للمعرفة الشاملة بموضوع

١٦٢ / ٣٤٢