مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

بالنسبة للموضوعات والفرق الأخرى، وقد قال في: ص11 من بحثه:" انه يسلك في هذا البحث منهجا تاريخيا موضوعيا نقديا مقارنا في نطاق الفرق الإسلامية وحاولنا أن نلتزم الموضوعية، وأن لا يتجنى لمذهب لحساب مذهب آخر، وإنما قصدنا إجلاء الحقيقة " فهل تتجلى الحقيقة بنسبة 17.95% أو بنسبة 82.05%؟ وهل هذه هي الموضوعية، وصلب الحديث عن الإباضية، و"الموجز" فهل 82.05% يعتبر تجنيا، أو تحيزا أو أفكارا مسبقة أو عدم التزام في المقارنة والنقد؟ أو ماذا؟.

وإذا حسبنا نسبة صفحات تحقيق "الموجز" بجزئية [1و2] نجد صفحاتهما مع التحقيق 469 ومجموع الصفحات هذه بالإضافة إلى المقدمة وما كتبه على الخوارج والإباضية 248 يصبح المجموع 717 صفحة وعليه فنسبة الصفحات تلك تتعلق بتحقيق "الموجز" والإباضية هي: 65.41 % ونسبة الباقي: 34.59% أي حوالي الثلث، للحديث خارج عملية التحقيق فإذا أضفنا للتحقيق الصفحات الخاصة للحديث عن الإباضية 42 ص يصبح المجموع 511 صفحة ونسبة ما هو خاص بالإباضية 71.27% والباقي لغيرهم 28.73 % ومع ذلك فهو قليل في حق تحقيق كتاب خاص بالإباضية

هذه هي حقيقة المخطط المنهجي لهذا البحث فإذا أمعنا النظر في تلك النسب فسنجد مواضع الخلل في المنهجية والبحث بكامله، كيف أن الباحث لم يلتزم بالموضوعية ولا بالمنهج الملائم وهذا ما يضفي على البحث صفة الإجحاف والتجني على فرقة على حساب الفرق الأخرى نتيجة الأفكار المسبقة الخاطئة النظرة على أن الإباضية خوارج، وهو حكم خاطئ من أساسه ونتائجه.

إن معظم أحكامه وأقواله منبعثة من فكرة أن الإباضية خوارج، ولا أدل على ذلك ما ذكرناه في البداية من حكمه الاعتباطي حيث قال:"هل يمنع هذا كله أن يسموا خوارج (أي الإباضية) وأن يكونوا فرقة معتدلة قريبة من أهل السنة تشققت وتفرعت عن المحكمة" / (ص:203) وهو حكم ميت على الأموات، وقد نسي أنه ذكر في صفحة 139 في قوله " يمتاز الخوارج عن سائر الفرق الإسلامية بأنهم أكثرها امتشاقا للسيف، واندفاعا للجهاد، وللبلاء الحسن في سبيل المبدأ، حتى

١٦٧ / ٣٤٢