مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الملاحظ من غير تمحيص و لا تحليل علمي دقيق، و لا تفسير منطقي يذكر ـ كما قدمنا في الانتقادات السابقة ـ وقد شبهت علاجه ومعالجته وتحقيق "ًالموجز" كإنسان مريض يطلب علاج مرضه في البيطرة و صيدلياتها. أو يطلب التحليل النفسي بقراءة الكف و الفنجان، أو يتنبأ بالأحوال الجوية بالتنجيم والإبصار في الأبراج واستبصار الغيب بالتكهنات والكهنوت. إن هذا يحدث عن خطأ في التصور من أي باحث في أي موضوع إنساني تاريخي أو علمي، متوسط الثقافة، وقد يتنكب عن طريق الحق عن غير قصد نتيجة الظروف البيئية والعوامل الداخلية، ولكن نحن نربأ من أي باحث أصيل أن تتحكم فيه هذه التخبطات العشوائية اللاعلمية و اللامنطقية. إن هذا البحث الذي بين أيدينا ـ قد جلب انتباهنا إليه عنوانه الغريب وقد ناقشناه ـ تفحصنا مضمونه وحواشيه لمعرفة مصادر الأحكام المسبقة التي يعبر عنها ويتلفظ بها من غير ثبات على غير حقيقة واضحة وأحيانا تصدر عن سبق إصرار، وما لفت نظرنا إليه أكثر هو أن الموضوع هو موضوع تحقيق "الموجز" لأبي عمار عبد الكافي الإباضي المغاربي البربري الوارجلاني الميزابي، و لكن التحيز والإصرار متكرر على أن يسمي الإباضية المغاربة البرابرة أمثال أبي عمار خوارج، نلجأ حينها للنظر في مراجع بحثه، وهي صورة لميول و اتجاهات الباحث، كما لجأت للنظر في هوامش الكتاب وهي صورة ثانية و لاشعورية للاهتمامات الخاصة أو الاهمالات و الغمط عامة. وذلك للاستعانة بها للبرهنة على ما أريد اكتشافه بالعدّ و الإحصائيات و النسب المئوية، وبعد إجراء العمليات و جدت ما يلي:
تتضمن قائمة المراجع بعد عدها (173) مرجعا عربيا وأجنبيا، ولم يضمنها مرجع " الموجز " لأبي عمار، ومراسلاته للإباضية وبإحصاء نوعية تلك المراجع وجدت من ذلك المجموع:
16 مرجعا للإباضية المشارقة و المغاربة الجزائريين مع إهمال ذكر مرجع "الموجز" ضمن المراجع، وهو أصل البحث و الموضوع. وتمثل هذه النسبة 09.25 % منها ((05) لإباضية الجزائر وهي تمثل نسبة 02.89% و (07) للإباضية المغاربة وهي تمثل نسبة 04.05 % و (04) للإباضية المشارقة وتمثل نسبتها 02.31 %) ومجموع